ما تعمدت قلوبكم ) " ما " في موضع جر عطفا على ما الأولى ، ويجوز أن
تكون في موضع رفع على الابتداء ، والخبر محذوف : أي تؤاخذون به .
قوله تعالى ( وأزواجه أمهاتهم ) أي مثل أمهاتهم .
قوله تعالى ( بعضهم ) يجوز أن يكون بدلا وأن يكون مبتدأ ، و ( في كتاب
الله ) يتعلق بأولى ، وأفعل يعمل في الجار والمجرور ، ويجوز أن يكون حالا ، والعامل
فيه معنى أولى ، ولا يكون حالا من أولوا الأرحام للفصل بينهما بالخبر ، ولأنه عامل
إذا ، و ( من المؤمنين ) يجوز أن يكون متصلا بأولوا الأرحام ، فينتصب على
التبيين : أي أعنى ، وأن يكون متعلقا بأولى ، فمعنى الأول وأولوا الأرحام من المؤمنين
أولى بالميراث من الأجانب ، وعلى الثاني وأولوا الأرحام أولى من المؤمنين والمهاجرين
الأجانب ( إلا أن تفعلوا ) استثناء من غير الجنس .
قوله تعالى ( وإذ أخذنا ) أي واذكر .
قوله تعالى ( إذ جاءتكم ) هو مثل " إذ كنتم أعداء " وقد ذكر في آل عمران
و ( إذ جاؤكم ) بدل من إذ الأولى ، و ( الظنونا ) بالألف في المصاحف . ووجهه
أنه رأس آية فشبه بأواخر الآيات المطلقة لتتآخى رؤوس الآي ، ومثله الرسولا
والسبيلا على ما ذكر في القراءات ، ويقرأ بغير ألف على الأصل . والزلزال بالكسر
المصدر ، و ( يثرب ) لا ينصرف للتعريف ووزن الفعل ، وفيه التأنيث
و ( يقولون ) حال أو تفسير ليستأذن ، و ( عورة ) أي ذات عورة ، ويقرأ
بكسر الواو ، والفعل منه عور ، فهو اسم فاعل ، و ( لآتوها ) بالقصر جاءها وبالمد
أي أعطوها ما عندهم من القوة والبقاء : و ( إلا يسيرا ) أي إلا لبثا أو إلا زمنا ،
ومثله إلا قليلا ، و ( لا يولون ) جواب القسم ، لأن عاهدوا في معنى أقسموا ،
ويقرأ بتشديد النون وحذف الواو على تأكيد جواب القسم ، و ( هلم ) قد ذكر
في الأنعام إلا أن ذاك متعد وهذا لازم .
قوله تعالى ( أشحة ) هو جمع شحيح وانتصابه على الحال من الضمير في يأتون .
وأشحة الثاني حال من الضمير المرفوع في سلقوكم ، و ( ينظرون ) حال ، لأن رأيتهم
أبصرتهم ، و ( تدور ) حال من الضمير في ينظرون ( كالذي ) أي دورانا كدوران
عين الذي ، ويجوز أن تكون الكاف حالا من أعينهم : أي مشبهة عين الذي .
قوله تعالى ( يحسبون ) يجوز أن يكون حالا من أحد الضمائر المتقدمة إذا صح
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 191
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٩١