تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فذوقوا ( لقاء ) على قول الكوفيين في إعمال الأول ، ويجوز أن يكون مفعول ذوقوا ( هذا ) أي هذا العذاب . قوله تعالى ( تتجافى ) و ( يدعون ربهم ) في موضع الحال ، و ( خوفا وطمعا ) قد ذكر في الأعراف . قوله تعالى ( ما أخفى لهم ) يجوز أن تكون " ما " استفهاما ، وموضعها رفع بالابتداء ، وأخفى لهم خبره على قراءة من فتح الياء وعلى قراءة من سكنها ، وجعل أخفى مضارعا تكون " ما " في موضع نصب بأخفى ويجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي منصوبة بتعلم ، و ( من قرة ) في الوجهين حال من الضمير في أخفى ، و ( جزاء ) مصدر أي جوزوا جزاء . قوله تعالى ( لا يستوون ) مستأنف لا موضع له ، وهو بمعنى ما تقدم من التقدير ، و ( نزلا ) قد ذكر في آل عمران . قوله تعالى ( الذي كنتم به ) هو صفة العذاب في موضع نصب ، ويجوز أن يكون صفة النار ، وذكر على معنى الجحيم أو الحريق . قوله تعالى ( من لقائه ) يجوز أن تكون الهاء ضمير اسم الله : أي من لقاء موسى الله ، فالمصدر مضاف إلى المفعول ، وأن يكون ضمير موسى فيكون مضافا إلى الفاعل ، وقيل يرجع إلى الكتاب كما قال تعالى " وإنك لتلقى القرآن " وقيل من لقائك يا محمد موسى صلى الله وسلم عليهما ليلة المعراج ( لما ) بالتشديد ، ظرف ، والعامل فيه جعلنا منهم أو يهددون ، وبالتخفيف وكسر اللام على أنها مصدرية ( كم أهلكنا ) قد ذكر في طه .

سورة الأحزاب

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( بما تعملون ) إنما جاء بالجمع لأنه عنى بقوله تعالى " اتبع أنت وأصحابك " ويقرأ بالياء على الغيبة . قوله تعالى ( اللاتي ) هو جمع التي ، والأصل إثبات الياء ، ويجوز حذفها اجتزاء بالكسرة ، ويجوز تليين الهمزة وقلبها ياء ، و ( تظاهرون ) قد ذكر في البقرة . قوله تعالى ( هو أقسط ) أي دعاؤكم فأضمر المصدر لدلالة الفعل عليه ( فإخوانكم ) بالرفع : أي فهم إخوانكم ، وبالنصب أي فادعوهم إخوانكم ( ولكن
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 190 | أبو البقاء العكبري