تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قوله تعالى ( وينزل الغيث ) هذا يدل على قوة شبه الظرف بالفعل ، لأنه عطفه على قوله عنده ، كذا يقول ابن جنى وغيره ، والله أعلم .

سورة السجدة

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( ألم ) يجوز أن يكون مبتدأ ، و ( تنزيل ) خبره ، والتنزيل بمعنى المنزل وهو في المعنى كما ذكرناه في أول البقرة فعلى هذا ( لا ريب فيه ) حال من الكتاب ، والعامل تنزيل ، و ( من رب ) يتعلق بتنزيل أيضا ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في فيه ، والعامل فيها الظرف لأن ريب هنا مبنى ، ويجوز أن يكون تنزيل مبتدأ ، ولا ريب فيه الخبر ، ومن رب حال كما تقدم ، ولا يجوز على هذا أن تتعلق " من " بتنزيل ، لأن المصدر قد أخبر عنه ، ويجوز أن يكن الخبر من رب ، ولا ريب فيه حال من الكتاب ، وأن يكون خبرا بعد خبر . قوله تعالى ( أم يقولون ) أم هنا منقطعة ، أي بل أيقولون ، و " ما " في ( ما أتاهم ) نافية ، والكلام صفة لقوم . قوله تعالى ( مما تعدون ) يجوز أو يكون صفة لألف ، وأن يكون صفة لسنة . قوله تعالى ( الذي أحسن ) يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف : أي هو الذي ، أو خبرا بعد خبر ، والعزيز مبتدأ ، والرحيم صفة ، والذي خبره ، و ( خلقه ) بسكون اللام بدل من كل بدل الاشتمال : أي أحسن خلق كل شئ ، ويجوز أن يكون مفعولا أول ، وكل شئ ثانيا ، وأحسن بمعنى عرف : أي عرف عباده كل شئ ، ويقرأ بفتح اللام على أنه فعل ماض ، وهو صفة لكل أو لشئ . قوله تعالى ( أئذا ضللنا ) بالضاد : أي ذهبنا وهلكنا ، وبالصاد : أنتنا من قولك : صل للحم إذا أنتن ، والعامل في " إذا " معنى الجملة التي في أولها إنا : أي إذا هلكنا نبعث ، ولا يعمل فيه ( جديد ) لأن ما بعد " إن " لا يعمل فيما قبلها ( ولو ترى ) هو من رؤية العين ، والمفعول محذوف : أي ولو ترى المجرمين ، وأغنى عن ذكره المبتدأ ، و ( إذ ) هاهنا يراد بها المستقبل ، وقد ذكرنا مثل ذلك في البقرة ، والتقدير : يقولون ربنا ، وموضع المحذوف حال والعامل فيها ( ناكسوا ) . قوله تعالى ( فذوقوا بما نسيتم ) أي فذوقوا العذاب ، ويجوز أن يكون مفعول
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 189 | أبو البقاء العكبري