قوله تعالى ( وينزل الغيث ) هذا يدل على قوة شبه الظرف بالفعل ، لأنه
عطفه على قوله عنده ، كذا يقول ابن جنى وغيره ، والله أعلم .
سورة السجدة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( ألم ) يجوز أن يكون مبتدأ ، و ( تنزيل ) خبره ، والتنزيل بمعنى
المنزل وهو في المعنى كما ذكرناه في أول البقرة فعلى هذا ( لا ريب فيه ) حال من
الكتاب ، والعامل تنزيل ، و ( من رب ) يتعلق بتنزيل أيضا ، ويجوز أن يكون
حالا من الضمير في فيه ، والعامل فيها الظرف لأن ريب هنا مبنى ، ويجوز أن يكون
تنزيل مبتدأ ، ولا ريب فيه الخبر ، ومن رب حال كما تقدم ، ولا يجوز على هذا أن
تتعلق " من " بتنزيل ، لأن المصدر قد أخبر عنه ، ويجوز أن يكن الخبر من رب ،
ولا ريب فيه حال من الكتاب ، وأن يكون خبرا بعد خبر .
قوله تعالى ( أم يقولون ) أم هنا منقطعة ، أي بل أيقولون ، و " ما " في
( ما أتاهم ) نافية ، والكلام صفة لقوم .
قوله تعالى ( مما تعدون ) يجوز أو يكون صفة لألف ، وأن يكون
صفة لسنة .
قوله تعالى ( الذي أحسن ) يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف : أي هو الذي ،
أو خبرا بعد خبر ، والعزيز مبتدأ ، والرحيم صفة ، والذي خبره ، و ( خلقه )
بسكون اللام بدل من كل بدل الاشتمال : أي أحسن خلق كل شئ ، ويجوز أن
يكون مفعولا أول ، وكل شئ ثانيا ، وأحسن بمعنى عرف : أي عرف عباده كل
شئ ، ويقرأ بفتح اللام على أنه فعل ماض ، وهو صفة لكل أو لشئ .
قوله تعالى ( أئذا ضللنا ) بالضاد : أي ذهبنا وهلكنا ، وبالصاد : أنتنا
من قولك : صل للحم إذا أنتن ، والعامل في " إذا " معنى الجملة التي في أولها إنا :
أي إذا هلكنا نبعث ، ولا يعمل فيه ( جديد ) لأن ما بعد " إن " لا يعمل فيما قبلها
( ولو ترى ) هو من رؤية العين ، والمفعول محذوف : أي ولو ترى المجرمين ،
وأغنى عن ذكره المبتدأ ، و ( إذ ) هاهنا يراد بها المستقبل ، وقد ذكرنا مثل ذلك
في البقرة ، والتقدير : يقولون ربنا ، وموضع المحذوف حال والعامل فيها ( ناكسوا ) .
قوله تعالى ( فذوقوا بما نسيتم ) أي فذوقوا العذاب ، ويجوز أن يكون مفعول