قوله تعالى ( الذين يلمزون ) مبتدأ ، و ( من المؤمنين ) حال من الضمير
في " المطوعين " و ( في الصدقات ) متعلق بيلمزون ، ولا يتعلق بالمطوعين لئلا يفصل
بينهما بأجنبي ( واذين لا يجدون ) معطوف على الذين يلمزون ، وقيل على
المطوعين : أي ويلمزون الذين لا يجدون ، وقيل هو معطوف على المؤمنين ، وخبر
الأول على هذه الوجوه فيه وجهان : أحدهما ( فيسخرون ) ودخلت الفاء لما في الذين
من الشبه بالشرط . والثاني أن الخبر ( سخر الله منهم ) وعلى هذا المعنى يجوز
أن يكون الذين يلمزون في موضع نصب بفعل محذوف يفسر سخر تقديره : عاب الذين
يلمزون ، وقيل الخبر محذوف تقديره منهم الذين يلمزون .
قوله تعالى ( سبعين مرة ) هو منصوب على المصدر ، والعدد يقوم مقام
المصدر كقولهم : ضربته عشرين ضربة .
قوله تعالى ( بمقعدهم ) أي بقعودهم ، و ( خلاف ) ظرف بمعنى خلف
( رسول الله ) أي بعده ، والعامل فيه مقعد ، ويجوز أن يكون العامل فرح ،
وقيل هو مفعول من أجله ، فعلى هذا هو مصدر : أي لمخالفته ، والعامل المقعد
أو فرح ، وقيل هو منصوب على المصدر بفعل دل عليه الكلام لأن مقعدهم
عنه تخلف .
قوله تعالى ( قليلا ) أي ضحكا قليلا أو زمنا قليلا ، و ( جزاء ) مفعول له
أو مصدر على المعنى .
قوله تعالى ( فإن رجعك الله ) هي متعدية بنفسها ومصدرها رجع ، وتأتي
لازمة ومصدرها الرجوع .
قوله تعالى ( منهم ) صفة لأحد ، و ( مات ) صفة أخرى ، ويجوز أن يكون
منهم حالا من الضمير في مات ( أبدا ) ظرف لتصل .
قوله تعالى ( أن آمنوا ) أي آمنوا ، والتقدير : يقال فيها آمنوا ، وقيل إن هنا
مصدرية تقديره : أنزلت بأن آمنوا ، أي بالإيمان .
قوله تعالى ( مع الخوالف ) هو جمع خالفة وهي المرأة ، وقد يقال للرجل
خالف وخالفة ، ولا يجمع المذكر على خوالف .
قوله تعالى ( وجاء المعذرون ) يقرأ على وجوه كثيرة قد ذكرناها في قوله
" بألف من الملائكة مردفين " .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 19
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٩