تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
قوله تعالى ( الذين يلمزون ) مبتدأ ، و ( من المؤمنين ) حال من الضمير في " المطوعين " و ( في الصدقات ) متعلق بيلمزون ، ولا يتعلق بالمطوعين لئلا يفصل بينهما بأجنبي ( واذين لا يجدون ) معطوف على الذين يلمزون ، وقيل على المطوعين : أي ويلمزون الذين لا يجدون ، وقيل هو معطوف على المؤمنين ، وخبر الأول على هذه الوجوه فيه وجهان : أحدهما ( فيسخرون ) ودخلت الفاء لما في الذين من الشبه بالشرط . والثاني أن الخبر ( سخر الله منهم ) وعلى هذا المعنى يجوز أن يكون الذين يلمزون في موضع نصب بفعل محذوف يفسر سخر تقديره : عاب الذين يلمزون ، وقيل الخبر محذوف تقديره منهم الذين يلمزون . قوله تعالى ( سبعين مرة ) هو منصوب على المصدر ، والعدد يقوم مقام المصدر كقولهم : ضربته عشرين ضربة . قوله تعالى ( بمقعدهم ) أي بقعودهم ، و ( خلاف ) ظرف بمعنى خلف ( رسول الله ) أي بعده ، والعامل فيه مقعد ، ويجوز أن يكون العامل فرح ، وقيل هو مفعول من أجله ، فعلى هذا هو مصدر : أي لمخالفته ، والعامل المقعد أو فرح ، وقيل هو منصوب على المصدر بفعل دل عليه الكلام لأن مقعدهم عنه تخلف . قوله تعالى ( قليلا ) أي ضحكا قليلا أو زمنا قليلا ، و ( جزاء ) مفعول له أو مصدر على المعنى . قوله تعالى ( فإن رجعك الله ) هي متعدية بنفسها ومصدرها رجع ، وتأتي لازمة ومصدرها الرجوع . قوله تعالى ( منهم ) صفة لأحد ، و ( مات ) صفة أخرى ، ويجوز أن يكون منهم حالا من الضمير في مات ( أبدا ) ظرف لتصل . قوله تعالى ( أن آمنوا ) أي آمنوا ، والتقدير : يقال فيها آمنوا ، وقيل إن هنا مصدرية تقديره : أنزلت بأن آمنوا ، أي بالإيمان . قوله تعالى ( مع الخوالف ) هو جمع خالفة وهي المرأة ، وقد يقال للرجل خالف وخالفة ، ولا يجمع المذكر على خوالف . قوله تعالى ( وجاء المعذرون ) يقرأ على وجوه كثيرة قد ذكرناها في قوله " بألف من الملائكة مردفين " .