قوله تعالى ( إذا نصحوا ) العامل فيه معنى الكلام : أي لا يخرجون حينئذ .
قوله تعالى ( ولا على الذين ) هو معطوف على الضعفاء فيدخل في خبر ليس ،
وإن شئت عطفته على المحسنين فيكون المبتدأ من سبيل ، ويجوز أن يكون المبتدأ
محذوفا : أي ولا على الذين إلى تمام الصلة حرج أو سبيل ، وجواب إذا ( تولوا )
وفيه كلام قد ذكرناه عند قوله " كلما دخل عليها زكريا " ( وأعينهم تفيض )
الجملة في موضع الحال ، و ( من الدمع ) مثل الذي في المائدة ، و ( حزنا ) مفعول
له أو مصدر في موضع الحال أو منصوب على المصدر بفعل دل عليه ما قبله ( ألا يجدوا )
يتعلق بحزن وحرف الجر محذوف ، ويجوز أن يتعلق بتفيض .
قوله تعالى ( رضوا ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا ، وقد
معه مرادة .
قوله تعالى ( قد نبأنا الله ) هذا الفعل قد يتعدى إلى ثلاثة أولها " نا " والاثنان
الآخران محذوفان تقديره : أخبارا من أخباركم مثبتة ، و ( من أخباركم ) تنبيه على
المحذوف وليست " من " زائدة ، إذ لو كانت زائدة لكانت مفعولا ثانيا ، والمفعول
الثالث محذوف وهو خطأ ، لأن المفعول الثاني إذا ذكر في هذا الباب لزم ذكر
الثالث ، وقيل " من " بمعنى عن .
قوله تعالى ( جزاء ) مصدر : أي يجزون بذلك جزاء ، أو هو مفعول له .
قوله تعالى ( وأجدر أن لا يعلموا ) أي بأن لا يعلموا .
قوله تعالى ( بكم الدوائر ) يجوز أن تتعلق الباء بيتربص ، وأن يكون حالا من
الدوائر ( دائرة السوء ) يقرأ بضم السين وهو الضرر وهو مصدر في الحقيقة يقال
سؤته سوءا ومساءة ومسائية ، ويقرأ : بفتح السين وهو الفساد والرداءة .
قوله تعالى ( قربات ) هو مفعول ثان ليتخذ و ( عند الله ) صفة لقربات
أو ظرف ليتخذ أو لقربات ( وصلوات الرسول ) معطوف على ما ينفق تقديره :
وصلوات الرسول قربات ، و ( قربة ) بسكون الراء وقرئ بضمها على الاتباع .
قوله تعالى ( والسابقون ) يجوز أن يكون معطوف على قوله " من يؤمن "
تقديره : ومنهم السابقون ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، وفى الخبر ثلاثة أوجه : أحدها
( الأولون ) والمعنى : والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة ، أو والسابقون
إلى الجنة الأولون إلى الهجرة . والثاني الخبر ( من المهاجرين والأنصار ) والمعنى
فيه الإعلام بأن السابقين من هذه الأمة هم من المهاجرين والأنصار . والثالث أن
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 20
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٠