تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
على أن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا ، وليس كذلك . والثالث أن توكيد مثل ذلك بهى بعيد إذ القياس أن يكون إياها . قوله تعالى ( لو كان عرضا قريبا ) اسم كان مضمر تقدير ولو كان ما دعوتم إليه ( لو استطعنا ) الجمهور على كسر الواو على الأصل ، وقرئ بضمها تشبيها للواو الأصلية بواو الضمير نحو " اشتروا الضلالة " ( يهلكون أنفسهم ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا من الضمير في يحلفون . قوله تعالى ( حتى يتبين ) حتى متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام تقديره : هلا أخرتهم إلى أن يتبين أو ليتبين ، وقوله " لم أذنت لهم " يدل على المحذوف ، ولا يجوز أن يتعلق حتى بأذنت ، لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية أو لأجل التبيين ، وهذا لا يعاتب عليه . قوله تعالى ( خلالكم ) ظرف لاوضعوا : أي أسرعوا فيما بينكم ( يبغونكم ) حال من الضمير في أوضعوا . قوله تعالى ( يقول ائذن لي ) هو مثل قوله " يا صالح ائتنا " وقد ذكر . قوله تعالى ( هل تربصون ) الجمهور على تسكين اللام وتخفيف التاء ، ويقرأ بكسر اللام وتشديد التاء ووصلها والأصل تتربصون ، فسكن التاء الأولى وأدغمها ووصلها بما قبلها وكسرت اللام لالتقاء الساكنين ، ومثله " نارا تلظى " وله نظائر ( ونحن نتربص بكم أن يصيبكم ) مفعول نتربص ، وبكم متعلقة بنتربص . قوله تعالى ( أن تقبل ) في موضع نصب بدلا من المفعول في منعهم ، ويجوز أن يكون التقدير : من أن تقبل ، و ( أنهم كفروا ) في موضع الفاعل ، ويجوز أن يكون فاعل منع الله ، وأنهم كفروا مفعول له : أي إلا لأنهم كفروا . قوله تعالى ( أو مدخلا ) يقرأ بالتشديد وضم الميم وهو مفتعل من الدخول ، وهو الموضع الذي يدخل فيه ، ويقرأ بضم الميم وفتح الخاء من غير تشديد ، ويقرأ بفتحهما وهما مكانان أيضا ، وكذلك المغارة وهي واحد مغارات ، وقيل الملجأ وما بعده مصادر : أي لو قدروا على ذلك لمالوا إليه . قوله تعالى ( يلمزك ) يجوز كسر الميم وضمها وهما لغتان قد قرئ بهما ( إذا هم ) إذا هنا للمفاجأة ، وهي ظرف مكان وجعلت في جواب الشرط كالفاء لما فيها من المفاجأة ، وما بعدها ابتداء وخبر ، والعامل في إذا ( يسخطون ) .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 16 | أبو البقاء العكبري