على أن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا ، وليس كذلك . والثالث أن توكيد مثل
ذلك بهى بعيد إذ القياس أن يكون إياها .
قوله تعالى ( لو كان عرضا قريبا ) اسم كان مضمر تقدير ولو كان ما دعوتم
إليه ( لو استطعنا ) الجمهور على كسر الواو على الأصل ، وقرئ بضمها تشبيها
للواو الأصلية بواو الضمير نحو " اشتروا الضلالة " ( يهلكون أنفسهم ) يجوز أن
يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا من الضمير في يحلفون .
قوله تعالى ( حتى يتبين ) حتى متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام تقديره :
هلا أخرتهم إلى أن يتبين أو ليتبين ، وقوله " لم أذنت لهم " يدل على المحذوف ، ولا يجوز
أن يتعلق حتى بأذنت ، لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية أو لأجل
التبيين ، وهذا لا يعاتب عليه .
قوله تعالى ( خلالكم ) ظرف لاوضعوا : أي أسرعوا فيما بينكم ( يبغونكم )
حال من الضمير في أوضعوا .
قوله تعالى ( يقول ائذن لي ) هو مثل قوله " يا صالح ائتنا " وقد ذكر .
قوله تعالى ( هل تربصون ) الجمهور على تسكين اللام وتخفيف التاء ، ويقرأ
بكسر اللام وتشديد التاء ووصلها والأصل تتربصون ، فسكن التاء الأولى وأدغمها
ووصلها بما قبلها وكسرت اللام لالتقاء الساكنين ، ومثله " نارا تلظى " وله
نظائر ( ونحن نتربص بكم أن يصيبكم ) مفعول نتربص ، وبكم
متعلقة بنتربص .
قوله تعالى ( أن تقبل ) في موضع نصب بدلا من المفعول في منعهم ، ويجوز
أن يكون التقدير : من أن تقبل ، و ( أنهم كفروا ) في موضع الفاعل ، ويجوز
أن يكون فاعل منع الله ، وأنهم كفروا مفعول له : أي إلا لأنهم كفروا .
قوله تعالى ( أو مدخلا ) يقرأ بالتشديد وضم الميم وهو مفتعل من الدخول ،
وهو الموضع الذي يدخل فيه ، ويقرأ بضم الميم وفتح الخاء من غير تشديد ، ويقرأ
بفتحهما وهما مكانان أيضا ، وكذلك المغارة وهي واحد مغارات ، وقيل الملجأ
وما بعده مصادر : أي لو قدروا على ذلك لمالوا إليه .
قوله تعالى ( يلمزك ) يجوز كسر الميم وضمها وهما لغتان قد قرئ بهما ( إذا هم )
إذا هنا للمفاجأة ، وهي ظرف مكان وجعلت في جواب الشرط كالفاء لما فيها من
المفاجأة ، وما بعدها ابتداء وخبر ، والعامل في إذا ( يسخطون ) .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 16
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦