تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
قوله تعالى ( أن تنزل ) في موضع نصب بيحذر على أنها متعدية بنفسها ، ويجوز أن يكون بحرف الجر : أي من أن تنزل ، فيكون موضعه نصبا أو جرا على ما ذكرنا من اختلافهم في ذلك . قوله تعالى ( أبالله ) الباء متعلقة ب‍ ( يستهزءون ) وقد قدم معمول خبر كان عليها ، فيدل على جواز تقديم خبرها عليها . قوله تعالى ( بعضهم من بعض ) مبتدأ وخبر : أي بعضهم من جنس بعض في النفاق ( يأمرون بالمنكر ) مستأنف مفسر لما قبلها . قوله تعالى ( كالذين ) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، وفي الكلام حذف مضاف تقديره : وعدا كوعد الذين ( كما استمتع ) أي استمتاعا كاستمتاعهم ( كالذي خاضوا ) الكاف في موضع نصب أيضا ، وفى " الذي " وجهان : أحدهما أنه جنس ، والتقدير : خوضا كخوض الذين خاضوا ، وقد ذكر مثله في قوله تعالى " مثلهم كمثل الذي استوقد " . والثاني أن " الذي " هنا مصدرية : أي كخوضهم وهو نادر . قوله تعالى ( قوم نوح ) هو بدل من الذين . قوله تعالى ( ورضوان من الله ) مبتدأ ، و ( أكبر ) خبره . قوله تعالى ( واغلظ عليهم ومأواهم جهنم ) إن قيل كيف حسنت الواو هنا والفاء أشبه بهذا الموضع ففيه ثلاثة أجوبة : أحدها أنها واو الحال ، والتقدير افعل ذلك في حال استحقاقهم جهنم ، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم . والثاني أن الواو جئ بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره : واعلم أن مأواهم جهنم . والثالث أن الكلام محمول على المعنى ، والمعنى : أنه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد والغلظة وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأوى لهم . قوله تعالى ( ما قالوا ) هو جواب قسم ، ويحلفون قائم مقام القسم . قوله تعالى ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ) أن وما عملت فيه مفعول نقموا أي وما كرهوا إلا إغناء الله إياهم ، وقيل هو مفعول من أجله ، والمفعول به محذوف أي ما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا . قوله تعالى ( لئن آتانا من فضله ) فيه وجهان : أحدهما تقديره : عاهد فقال لئن آتانا . والثاني أن يكون عاهد بمعنى قال ، إذا العهد قول .