قوله تعالى ( أن تنزل ) في موضع نصب بيحذر على أنها متعدية بنفسها ، ويجوز
أن يكون بحرف الجر : أي من أن تنزل ، فيكون موضعه نصبا أو جرا على ما ذكرنا
من اختلافهم في ذلك .
قوله تعالى ( أبالله ) الباء متعلقة ب ( يستهزءون ) وقد قدم معمول خبر كان
عليها ، فيدل على جواز تقديم خبرها عليها .
قوله تعالى ( بعضهم من بعض ) مبتدأ وخبر : أي بعضهم من جنس بعض
في النفاق ( يأمرون بالمنكر ) مستأنف مفسر لما قبلها .
قوله تعالى ( كالذين ) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، وفي
الكلام حذف مضاف تقديره : وعدا كوعد الذين ( كما استمتع ) أي استمتاعا
كاستمتاعهم ( كالذي خاضوا ) الكاف في موضع نصب أيضا ، وفى " الذي "
وجهان : أحدهما أنه جنس ، والتقدير : خوضا كخوض الذين خاضوا ، وقد ذكر
مثله في قوله تعالى " مثلهم كمثل الذي استوقد " . والثاني أن " الذي " هنا مصدرية :
أي كخوضهم وهو نادر .
قوله تعالى ( قوم نوح ) هو بدل من الذين .
قوله تعالى ( ورضوان من الله ) مبتدأ ، و ( أكبر ) خبره .
قوله تعالى ( واغلظ عليهم ومأواهم جهنم ) إن قيل كيف حسنت
الواو هنا والفاء أشبه بهذا الموضع ففيه ثلاثة أجوبة : أحدها أنها واو الحال ، والتقدير
افعل ذلك في حال استحقاقهم جهنم ، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم . والثاني أن
الواو جئ بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره : واعلم أن مأواهم جهنم . والثالث
أن الكلام محمول على المعنى ، والمعنى : أنه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد والغلظة
وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأوى لهم .
قوله تعالى ( ما قالوا ) هو جواب قسم ، ويحلفون قائم مقام القسم .
قوله تعالى ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ) أن وما عملت فيه مفعول نقموا
أي وما كرهوا إلا إغناء الله إياهم ، وقيل هو مفعول من أجله ، والمفعول به محذوف
أي ما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا .
قوله تعالى ( لئن آتانا من فضله ) فيه وجهان : أحدهما تقديره : عاهد
فقال لئن آتانا . والثاني أن يكون عاهد بمعنى قال ، إذا العهد قول .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 18
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٨