تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الخبر ( رضي الله عنهم ) ويقرأ والأنصار بالرفع على أن يكون معطوفا على السابقون ، أو أن يكون مبتدأ والخبر رضي الله عنهم ، وذلك على الوجهين الأولين . وبإحسان حال من ضمير الفاعل في اتبعوهم ( تجرى تحتها ) ومن تحتها ، والمعنى فيهما واضح . قوله تعالى ( وممن ) من بمعنى الذي ، و ( منافقون ) مبتدأ وما قبله الخبر ، و ( مردوا ) صفة لمبتدأ محذوف تقديره : ومن أهل المدينة قوم مردوا ، وقيل مردوا صفة لمنافقون ، وقد فصل بينهما ، ومن أهل المدينة خبر مبتدأ محذوف تقديره : من أهل المدينة قوم كذلك ( لا تعلمهم ) صفة أخرى مثل مردوا ، وتعلمهم بمعنى تعرفهم ، فهي تتعدى إلى مفعول واحد . قوله تعالى ( وآخرون اعترفوا ) هو معطوف على منافقون ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، واعترفوا صفته ، و ( خلطوا ) خبره ( وآخر سيئا ) معطوف على عملا ، ولو كان بالباء جاز أن تقول خلطت الحنطة والشعير ، وخلطت الحنطة بالشعير ، ( عسى الله ) الجملة مستأنفة ، وقيل خلطوا حال ، وقد معه مرادة : أي اعترفوا بذنوبهم قد خلطوا ، وعسى الله خبر المبتدأ . قوله تعالى ( خذ من أموالهم ) يجوز أن تكون من متعلقة بخذ ، وأن تكون حالا من ( صدقة تطهرهم ) في موضع نصب صفة لصدقة ، ويجوز أن يكون مستأنفا والتاء للخطاب : أي تطهرهم أنت ( وتزكيهم ) التاء للخطاب لا غير لقوله ( بها ) ويجوز أن يكون " تطهرهم وتزكيهم بها " في موضع نصب صفة لصدقة مع قولنا إن التاء فيهما للخطاب ، لأن قوله تطهرهم تقديره : بها ، ودل عليه بها الثانية ، وإذا كان فيهما ضمير الصدقة جاز أن يكون صفة لها ، ويجوز أن تكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في خذ . قوله تعالى ( إن صلاتك ) يقرأ بالإفراد والجمع وهما ظاهران ، و ( سكن ) بمعنى مسكون إليها ، فلذلك لم يؤنثه ، وهو مثل القبض بمعنى المقبوض . قوله تعالى ( هو يقبل ) هو مبتدأ ، ويقبل الخبر . ولا يجوز أن يكون هو فصلا ، لأن يقبل ليس معرفة ولا قريب منها . قوله تعالى ( وآخرون مرجون ) هو معطوف على وآخرون اعترفوا . ومرجون بالهمز على الأصل ويغير همز وقد ذكر أصله في الأعراف ( إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) إما هاهنا للشك والشك راجع إلى المخلوق ، وإذا كانت