الخبر ( رضي الله عنهم ) ويقرأ والأنصار بالرفع على أن يكون معطوفا على
السابقون ، أو أن يكون مبتدأ والخبر رضي الله عنهم ، وذلك على الوجهين الأولين .
وبإحسان حال من ضمير الفاعل في اتبعوهم ( تجرى تحتها ) ومن تحتها ، والمعنى
فيهما واضح .
قوله تعالى ( وممن ) من بمعنى الذي ، و ( منافقون ) مبتدأ وما قبله الخبر ،
و ( مردوا ) صفة لمبتدأ محذوف تقديره : ومن أهل المدينة قوم مردوا ، وقيل
مردوا صفة لمنافقون ، وقد فصل بينهما ، ومن أهل المدينة خبر مبتدأ محذوف تقديره :
من أهل المدينة قوم كذلك ( لا تعلمهم ) صفة أخرى مثل مردوا ، وتعلمهم بمعنى
تعرفهم ، فهي تتعدى إلى مفعول واحد .
قوله تعالى ( وآخرون اعترفوا ) هو معطوف على منافقون ، ويجوز أن يكون
مبتدأ ، واعترفوا صفته ، و ( خلطوا ) خبره ( وآخر سيئا ) معطوف على عملا ،
ولو كان بالباء جاز أن تقول خلطت الحنطة والشعير ، وخلطت الحنطة بالشعير ،
( عسى الله ) الجملة مستأنفة ، وقيل خلطوا حال ، وقد معه مرادة : أي اعترفوا
بذنوبهم قد خلطوا ، وعسى الله خبر المبتدأ .
قوله تعالى ( خذ من أموالهم ) يجوز أن تكون من متعلقة بخذ ، وأن تكون
حالا من ( صدقة تطهرهم ) في موضع نصب صفة لصدقة ، ويجوز أن يكون
مستأنفا والتاء للخطاب : أي تطهرهم أنت ( وتزكيهم ) التاء للخطاب لا غير لقوله
( بها ) ويجوز أن يكون " تطهرهم وتزكيهم بها " في موضع نصب صفة لصدقة مع قولنا
إن التاء فيهما للخطاب ، لأن قوله تطهرهم تقديره : بها ، ودل عليه بها الثانية ، وإذا
كان فيهما ضمير الصدقة جاز أن يكون صفة لها ، ويجوز أن تكون الجملة حالا من
ضمير الفاعل في خذ .
قوله تعالى ( إن صلاتك ) يقرأ بالإفراد والجمع وهما ظاهران ، و ( سكن )
بمعنى مسكون إليها ، فلذلك لم يؤنثه ، وهو مثل القبض بمعنى المقبوض .
قوله تعالى ( هو يقبل ) هو مبتدأ ، ويقبل الخبر . ولا يجوز أن يكون هو
فصلا ، لأن يقبل ليس معرفة ولا قريب منها .
قوله تعالى ( وآخرون مرجون ) هو معطوف على وآخرون اعترفوا .
ومرجون بالهمز على الأصل ويغير همز وقد ذكر أصله في الأعراف ( إما يعذبهم
وإما يتوب عليهم ) إما هاهنا للشك والشك راجع إلى المخلوق ، وإذا كانت
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 21
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١