تخرجون ) ولا يجوز أن يتعلق " من " بتخرجون هذه ، لأن ما بعد إذا لا يعمل
فيما قبلها .
قوله تعالى ( وهو أهون عليه ) أي البعث أهون عليه في ظنكم ، وقيل أهون
بمعنى هين كما قالوا الله أكبر : أي كبير ، وقيل هو أهون على المخلوق ، لأنه في الابتداء
نقل من نطفة إلى علقة إلى غير ذلك ، وفى البعث يكمل دفعة واحدة .
قوله تعالى ( فأنتم فيه سواء ) الجملة في موضع نصب جواب الاستفهام :
أي هل لكم فتستووا ، وأما ( تخافونهم ) ففي الحال من الضمير الفاعل
في سواء : أي فتساووا خائفا بعضكم بعضا مشاركته له في المال : أي إذا لم تشارككم
عبيدكم في المال ، فكيف تشركون في عبادة الله من هو مصنوع لله ( كخيفتكم )
أي خيفة كخيفتكم .
قوله تعالى ( فطرة الله ) أي الزموا أو اتبعوا دين الله ، و ( منيبين ) حال
من الضمير في الفعل المحذوف ، وقيل هو حال من ضمير الفاعل في أقم لأنه في المعنى
للجميع ، وقيل فطرة الله مصدر : أي فطركم فطرة .
قوله تعالى ( من الذين فرقوا ) هو بدل من المشركين بإعادة الجار .
قوله تعالى ( ليكفروا ) اللام بمعنى كي ، وقيل هو أمر بمعنى التوعد كما قال
بعده ( فتمتعوا ) والسلطان يذكر لأنه بمعنى الدليل ، ويؤنث لأنه بمعنى الحجة ،
وقيل هو جمع سليط كرغيف ورغفان .
قوله تعالى ( إذا هم ) إذا مكانية للمفاجأة نابت عن الفاء في جواب الشرط لأن
المفاجأة تعقيب ، ولا يكون أول الكلام كما أن الفاء كذلك ، وقد دخلت الفاء عليها
في بعض المواضع زائدة .
قوله تعالى ( وما آتيتم ) " ما " في موضع نصب بآتيتم ، والمد بمعنى أعطيتم ،
والقصر بمعنى جئتم وقصدتم .
قوله تعالى ( ليربوا ) أي الربا ( فأولئك ) هو رجوع من الخطاب إلى الغيبة .
قوله تعالى ( ليذيقهم ) متعلق بظهر : أي ليصير حالهم إلى ذلك ، وقيل التقدير
عاقبهم ليذيقهم .
قوله تعالى ( وكان حقا ) حقا خبر كان مقدم ، و ( نصر ) اسمها ، ويجوز أن
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 186
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٨٦