تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تخرجون ) ولا يجوز أن يتعلق " من " بتخرجون هذه ، لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها . قوله تعالى ( وهو أهون عليه ) أي البعث أهون عليه في ظنكم ، وقيل أهون بمعنى هين كما قالوا الله أكبر : أي كبير ، وقيل هو أهون على المخلوق ، لأنه في الابتداء نقل من نطفة إلى علقة إلى غير ذلك ، وفى البعث يكمل دفعة واحدة . قوله تعالى ( فأنتم فيه سواء ) الجملة في موضع نصب جواب الاستفهام : أي هل لكم فتستووا ، وأما ( تخافونهم ) ففي الحال من الضمير الفاعل في سواء : أي فتساووا خائفا بعضكم بعضا مشاركته له في المال : أي إذا لم تشارككم عبيدكم في المال ، فكيف تشركون في عبادة الله من هو مصنوع لله ( كخيفتكم ) أي خيفة كخيفتكم . قوله تعالى ( فطرة الله ) أي الزموا أو اتبعوا دين الله ، و ( منيبين ) حال من الضمير في الفعل المحذوف ، وقيل هو حال من ضمير الفاعل في أقم لأنه في المعنى للجميع ، وقيل فطرة الله مصدر : أي فطركم فطرة . قوله تعالى ( من الذين فرقوا ) هو بدل من المشركين بإعادة الجار . قوله تعالى ( ليكفروا ) اللام بمعنى كي ، وقيل هو أمر بمعنى التوعد كما قال بعده ( فتمتعوا ) والسلطان يذكر لأنه بمعنى الدليل ، ويؤنث لأنه بمعنى الحجة ، وقيل هو جمع سليط كرغيف ورغفان . قوله تعالى ( إذا هم ) إذا مكانية للمفاجأة نابت عن الفاء في جواب الشرط لأن المفاجأة تعقيب ، ولا يكون أول الكلام كما أن الفاء كذلك ، وقد دخلت الفاء عليها في بعض المواضع زائدة . قوله تعالى ( وما آتيتم ) " ما " في موضع نصب بآتيتم ، والمد بمعنى أعطيتم ، والقصر بمعنى جئتم وقصدتم . قوله تعالى ( ليربوا ) أي الربا ( فأولئك ) هو رجوع من الخطاب إلى الغيبة . قوله تعالى ( ليذيقهم ) متعلق بظهر : أي ليصير حالهم إلى ذلك ، وقيل التقدير عاقبهم ليذيقهم . قوله تعالى ( وكان حقا ) حقا خبر كان مقدم ، و ( نصر ) اسمها ، ويجوز أن
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 186 | أبو البقاء العكبري