تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قوله تعالى ( ولوطا ) معطوف على نوح وإبراهيم . وقد ذكر قوله تعالى ( إنا منجوك وأهلك ) الكاف في موضع جر عند سيبويه ، فعلى هذا ينتصب أهلك بفعل محذوف : أي وننجي أهلك ، وفى قول الأخفش هي في موضع نصب أو جر ، وموضعه نصب فتعطف على الموضع ، لأن الإضافة في تقدير الانفصال كما لو كان المضاف إليه ظاهرا ، وسيبويه يفرق بين المضمر والمظهر فيقول لا يجوز إثبات النون في التثنية والجمع مع المضمر كما في التنوين ، ويجوز ذلك كله مع المظهر ، والضمير في ( منها ) للعقوبة ، و ( شعيبا ) معطوف على نوح ، والفاء في ( فقال ) عاطفة على أرسلنا المقدرة ( وعادا وثمود ) أي واذكر ، أو وأهلكنا ( وقارون ) وما بعده كذلك ، ويجوز أن يكون معطوفا على الهاء في صدهم ، و ( كلا ) منصوب ب‍ ( أخذنا ) و " من " في ( من أرسلنا ) وما بعدها نكرة موصوفة وبعض الرواجع محذوف ، والنون في عنكبوت أصل ، والتاء زائدة لقولهم في جمعه عناكب . قوله تعالى ( ما يدعون ) هي استفهام في موضع نصب بيدعون لا بيعلم ، و ( من شئ ) تبيين ، وقيل " ما " بمعنى الذي ، ويجوز أن تكون مصدرية ، وشئ مصدر ويجوز أن تكون نافية ، ومن زائدة ، وشيئا مفعول يدعون ، و ( نضربها ) حال من الأمثال ، ويجوز أن يكون خبرا ، والأمثال نعت . قوله تعالى ( إلا الذين ظلموا ) هو استثناء من الجنس ، وفي المعنى وجهان : أحدهما إلا الذين ظلموا فلا تجادلوهم بالحسنى بل بالغلظة لأنهم يغلظون لكم ، فيكون مستثنى من التي هي أحسن لامن الجدال . والثاني لا تجادلوهم البتة ، بل حكموا فيهم السيف لفرط عنادهم . قوله تعالى ( أنا أنزلنا ) هو فاعل يكفهم . قوله تعالى ( والذين آمنوا ) في موضع رفع بالابتداء ، و ( لنتبوأنهم ) الخبر ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه الفعل المذكور ، و ( غرفا ) مفعول ثان ، وقد ذكر نظيره في يونس والحج ( والذين صبروا ) خبر ابتداء محذوف . قوله تعالى ( وكأين من دابة ) يجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء ، ومن دابة تبيين ، و ( لا تحمل ) نعت الدابة ، و ( الله يرزقها ) جملة خبر كائن ،