تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وأنث الضمير على المعنى ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه يرزقها : ويقدر بعد كأين . قوله تعالى ( وإن الدار الآخرة ) أي إن حياة الدار لأنه أخبر عنها بالحيوان ، وهي الحياة ، ولام الحيوان ياء ، والأصل حييان ، فقلبت الياء واوا لئلا يلتبس بالتثنية ولم تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لئلا تحذف إحدى الألفين . قوله تعالى ( وليتمتعوا ) من كسر اللام جعلها بمعنى كي ، ومن سكنها جاز أن يكون كذلك ، وأن يكون أمرا ، والله أعلم .

سورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( من بعد غلبهم ) المصدر مضاف إلى المفعول ، و ( في بضع ) يتعلق بيغلبون ، و ( من قبل ومن بعد ) مبنيان على الضم في المشهور ولقطعهما عن الإضافة ، وقرئ شاذا بالكسر فيهما على إرادة المضاف إليه كما قال الفرزدق . يامن رأى عارضا يسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد إلا أنه في البيت أقرب ، لأن ذكر المضاف إليه في أحدهما يدل على الآخر ، ويقرأ بالجر والتنوين على إعرابهما كإعرابهما مضافين ، والتقدير : من قبل كل شئ ومن بعد كل شئ ( ويومئذ ) منصوب ب‍ ( يفرح ) و ( بنصر الله ) يتعلق به أيضا ويجوز أن يتعلق ب‍ ( ينصر ) . قوله تعالى ( وعد الله ) هو مصدر مؤكد : أو وعد الله وعدا ، ودل ما تقدم على الفعل المحذوف لأنه وعد . قوله تعالى ( ما خلق الله ) " ما " نافية ، وفي التقدير وجهان : أحدهما هو مستأنف لا موضع له ، والكلام تام قبله ، وأو لم يتفكروا مثل " أو لم ينظروا في ملكوت السماوات " . والثاني موضعه نصب بيتفكروا ، والنفي لا يمنع ذلك كما لم يمنع في قوله تعالى " وظنوا مالهم من محيص " ، و ( بلقاء ربهم ) يتعلق ب‍ ( كافرون ) واللام لا تمنع ذلك ، والله أعلم . قوله تعالى ( وأثاروا الأرض ) قرئ شاذا بألف بعد الهمزة ، وهو للإشباع لاغير ( أكثر ) صفة مصدر محذوف ، و ( ما ) مصدرية .