وأنث الضمير على المعنى ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه يرزقها :
ويقدر بعد كأين .
قوله تعالى ( وإن الدار الآخرة ) أي إن حياة الدار لأنه أخبر عنها بالحيوان ،
وهي الحياة ، ولام الحيوان ياء ، والأصل حييان ، فقلبت الياء واوا لئلا يلتبس بالتثنية
ولم تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لئلا تحذف إحدى الألفين .
قوله تعالى ( وليتمتعوا ) من كسر اللام جعلها بمعنى كي ، ومن سكنها جاز أن
يكون كذلك ، وأن يكون أمرا ، والله أعلم .
سورة الروم
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( من بعد غلبهم ) المصدر مضاف إلى المفعول ، و ( في بضع )
يتعلق بيغلبون ، و ( من قبل ومن بعد ) مبنيان على الضم في المشهور ولقطعهما
عن الإضافة ، وقرئ شاذا بالكسر فيهما على إرادة المضاف إليه كما قال الفرزدق .
يامن رأى عارضا يسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد
إلا أنه في البيت أقرب ، لأن ذكر المضاف إليه في أحدهما يدل على الآخر ، ويقرأ
بالجر والتنوين على إعرابهما كإعرابهما مضافين ، والتقدير : من قبل كل شئ ومن
بعد كل شئ ( ويومئذ ) منصوب ب ( يفرح ) و ( بنصر الله ) يتعلق به أيضا
ويجوز أن يتعلق ب ( ينصر ) .
قوله تعالى ( وعد الله ) هو مصدر مؤكد : أو وعد الله وعدا ، ودل ما تقدم
على الفعل المحذوف لأنه وعد .
قوله تعالى ( ما خلق الله ) " ما " نافية ، وفي التقدير وجهان : أحدهما هو
مستأنف لا موضع له ، والكلام تام قبله ، وأو لم يتفكروا مثل " أو لم ينظروا في ملكوت
السماوات " . والثاني موضعه نصب بيتفكروا ، والنفي لا يمنع ذلك كما لم يمنع في قوله
تعالى " وظنوا مالهم من محيص " ، و ( بلقاء ربهم ) يتعلق ب ( كافرون ) واللام
لا تمنع ذلك ، والله أعلم .
قوله تعالى ( وأثاروا الأرض ) قرئ شاذا بألف بعد الهمزة ، وهو للإشباع
لاغير ( أكثر ) صفة مصدر محذوف ، و ( ما ) مصدرية .