تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قوله تعالى ( ولنحمل خطاياكم ) هذه لام الأمر ، وكأنهم أمروا أنفسهم ، وإنما عدل إلى ذلك عن الخبر لما فيه من المبالغة في الالتزام كما في صيغة التعجب ( من شئ ) " من " زائدة ، وهو مفعول اسم الفاعل ، ومن خطاياهم حال من شئ ، والتقدير : بحاملين شيئا من خطاياهم ، و ( ألف سنة ) ظرف ، والضمير في ( جعلناها ) للعقوبة أو الطوفة أو نحو ذلك ( وإبراهيم ) معطوف على المفعول في أنجيناه ، أو على تقدير : واذكر ، أو على أرسلنا . قوله تعالى ( النشأة الآخرة ) بالقصر والمد لغتان . قوله تعالى ( ولا في السماء ) التقدير : ولا من السماء فيها ، فمن معطوف على أنتم ، وهي نكرة موصوفة ، وقيل ليس فيه محذوف لأن أنتم خطاب للجميع ، فيدخل فيهم الملائكة ، ثم فصل بعد الإبهام . قوله تعالى ( إنما اتخذتم ) في " ما " ثلاثة أوجه أحدها هي بمعنى الذي ، والعائد محذوف : أي اتخذتموه ، و ( أوثانا ) مفعول ثان أو حال ، و ( مودة ) الخبر على قراءة من رفع ، والتقدير : ذوو مودة . والثاني هي كافة ، وأوثانا مفعول ، ومودة بالنصب مفعول له ، وبالرفع على إضمار مبتدأ ، وتكون الجملة نعتا لأوثان ويجوز أن يكون النصب على الصفة أيضا : أي ذوي مودة . والوجه الثالث أن تكون " ما " مصدرية ، ومودة بالرفع الخبر ولا حذف في هذا الوجه في الخبر بل في اسم " إن " والتقدير : إن سبب اتخاذكم مودة ، ويقرأ " مودة " بالإضافة في الرفع والنصب و ( بينكم ) بالجر وبتنوين مودة في الوجهين جميعا ، ونصب بين وفيما يتعلق به ( في الحياة الدنيا ) سبع أوجه : الأول أن تتعلق باتخذتم إذا جعلت " ما " كافة لا على الوجهين الآخرين ، لئلا يؤدى إلى الفصل بين الموصول وما في الصلة بالخبر . والثاني أن يتعلق بنفس مودة إذا لم تجعل بين صفة لها لأن المصدر إذا وصف لا يعمل والثالث أن تعلقه بنفس بينكم لأن معناه اجتماعكم أو وصلكم . والرابع أن تجعله صفة ثانية لمودة إذا نونتها وجعلت بينكم صفة . والخامس أن تعلقها بمودة وتجعل بينكم ظرف مكان ، فيعمل مودة فيهما . والسادس أن تجعله حالا من الضمير في بينكم إذا جعلته وصفا لمودة . والسابع أو تجعله حالا من بينكم لتعرفه بالإضافة . وأجاز قوم منهم أن تتعلق في بمودة ، وإن كان بينكم صفة ، لأن الظروف يتسع فيها بخلاف المفعول به .