تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أي موسى وهارون ، وقيل موسى ومحمد صلى الله وسلم عليهما ، وسحران بغير ألف : أي القرآن والتوراة ( ومن أضل ) استفهام في معنى النفي : أي لا أحد أضل ، و ( وصلنا ) بالتشديد والتخفيف متقاربان في المعنى ، و ( الذين ) مبتدأ ، و ( هم به يؤمنون ) خبره ، و ( مرتين ) في موضع المصدر ( أو لم نمكن لهم حرما ) عداه بنفسه ، لأن معنى نمكن نجعل ، وقد صرح به في قوله " أو لم يروا أنا جعلنا حرما " و ( آمنا ) أي من الخسف وقصد الجبابرة ، ويجوز أن يكون بمعنى يؤمن من لجأ إليه ، أو ذا أمن ، و ( رزقا ) مصدر من معنى يحيى ( وكم ) في موضع نصب ب‍ ( أهلكنا ) و ( معيشتها ) نصب ببطرت لأن معناه كفرت نعمتها ، أو جهلت شكر معيشتها ، فحذف المضاف ، وقيل التقدير : في معيشتها ، وقد ذكر في سفه نفسه ، و ( لم تسكن ) حال ، والعامل فيها الإشارة ، ويجوز أن تكون في موضع رفع على ما ذكر في قوله تعالى " وهذا بعلى شيخا " ( إلا قليلا ) أي زمانا قليلا . قوله تعالى ( ثم هو ) من أسكن الهاء شبه ثم بالواو والفاء . قوله تعالى ( فمتاع الحياة الدنيا ) أي فالمؤتى متاع . قوله تعالى ( هؤلاء ) فيه وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، و ( الذين أغوينا ) صفة لخبر هؤلاء المحذوف : أي هؤلاء هم الذين أغوينا ، و ( أغويناهم ) مستأنف ذكره أبو علي في التذكرة ، قال : ولا يجوز أن يكون أغويناهم خبرا ، والذين أغوينا صفة لأنه ليس فيه زيادة على ما في صفة المبتدأ . فإن قلت : فقد وصله بقوله تعالى " كما غوينا " وفيه زيادة . قيل : الزيادة بالظرف لا تصيره أصلا في الجملة ، لأن الظروف فضلات . وقال غيره ، وهو الوجه الثاني : لا يمتنع أن يكون هؤلاء مبتدأ ، والذين صفة ، وأغويناهم الخبر من أجل ما اتصل به ، وإن كان ظرفا لأن الفضلات في بعض المواضع تلزم كقولك : زيد عمرو في داره . قوله تعالى ( ما كانوا إيانا يعبدون ) " ما " نافية ، وقيل هي مصدرية ، والتقدير : مما كانوا يعبدون : أي من عبادتهم إيانا . قوله تعالى ( ما كان لهم الخيرة ) " ما " هاهنا نفى أيضا ، وقيل هي مصدرية : أي يختار اختيارهم بمعنى مختارهم . قوله تعالى ( سرمدا ) يجوز أن يكون حالا من الليل ، وأن يكون مفعولا ثانيا لجعل ، و ( إلى ) يتعلق بسرمدا أو يجعل أو يكون صفة لسرمدا .