ضمير اثنى عشر ، و ( كافة ) مصدر في موضع الحال من المشركين ، أو من ضمير
الفاعل في قاتلوا .
قوله تعالى ( إنما النسئ ) يقرأ بهمزة بعد الياء ، وهو فعيل مصدر مثل النذير
والنكير ، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول : أي إنما المنسوء ، وفي الكلام على هذا
حذف تقديره : إن نسا النسئ أو إن النسئ ذو زيادة ، ويقرأ بتشديد الياء من غير
همز على قلب الهمزة ياء ، ويقرأ بسكون السين وهمزة بعدها وهو مصدر نسأت ،
ويقرأ بسكون السين وياء مخففة بعدها على الإبدال أيضا ( يضل ) يقرأ بفتح الياء
وكسر الضاد ، والفاعل ( الذين ) ويقرأ بفتحهما وهي لغة ، والماضي ظللت بفتح
اللام الأولى وكسرها ، فمن فتحها في الماضي كسر الضاد في المستقبل ، ومن كسرها
في الماضي فتح الضاد في المستقبل ، ويقرأ بضم الياء وفتح الضاد على ما لم يسم فاعله ،
ويقرأ بضم الياء وكسر الضاد : أي يضل به الذين كفروا أتباعهم ، ويجوز أن يكون
الفاعل مضمرا : أي يضل الله أو الشيطان ( يحلونه ) يجوز أن يكون مفسرا للضلال
فلا يكون له موضع ، ويجوز أن يكون حالا .
قوله تعالى ( اثاقلتم ) الكلام فيها مثل الكلام في ادارأتم ، والماضي هنا بمعنى
المضارع : أي مالكم تتثاقلون ، وموضعه نصب : أي أي شئ لكم في التثاقل ،
أو في موضع جر على رأى الخليل ، وقيل هو حال : أي مالكم متثاقلين ( من الآخرة )
في موضع الحال : أي بدلا من الآخرة .
قوله تعالى ( ثاني اثنين ) هو حال من الهاء : أي أحد اثنين ، ويقرأ بسكون
الياء وحقها التحريك ، وهو من أحسن الضرورة في الشعر ، وقال قوم : ليس
بضرورة ، ولذلك أجازوه في القرآن ( إذ هما ) ظرف لنصره لأنه بدل من إذ الأولى ،
ومن قال العامل في البدل غير العامل في المبدل قدر هنا فعلا آخر : أي نصره إذ هما
( إذ يقول ) بدل أيضا ، وقيل إذ هما ظرف لثاني ( فأنزل الله سكينته ) هي
فعيلة بمعنى مفعلة : أي أنزل عليه ما يسكنه ، والهاء في ( عليه ) تعود على أبى بكر
رضي الله عنه لأنه كان منزعجا ، والهاء في ( أيده ) للنبي صلى الله عليه وسلم
( وكلمة الله ) بالرفع على الابتداء ، و ( هي العليا ) مبتدأ وخبر ، أو تكون هي
فضلا ، وقرئ بالنصب : أي وجعل كلمة الله ، وهو ضعيف لثلاثة أوجه : أحدها
أن فيه وضع الظاهر موضع المضمر ، إذ الوجه أن تقول كلمته . والثاني أن فيه دلالة
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 15
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٥