قوله تعالى ( عن جنب ) هو في موضع الحال إما من الهاء في به : أي بعيدا ،
أو من الفاعل في بصرت : أي مستخفية ، ويقرأ عن جنب ، وعن جانب ، والمعنى
متقارب ، و ( المراضع ) جمع مرضعة ، ويجوز أن يكون جمع مرضع الذي هو
مصدر ، ( ولا تحزن ) معطوف على تقر ، و ( على حين غفلة ) حال من المدينة
ويجوز أن يكون حالا من الفاعل : أي مختلسا .
قوله تعالى ( هذا من شيعته وهذا من عدوه ) الجملتان في موضع نصب
صفة لرجلين .
قوله تعالى ( من عمل الشيطان ) أي من تحسينه ، أو من تزيينه .
قوله تعالى ( بما أنعمت ) يجوز أن يكون قسما ، والجواب محذوف ، و ( فلن
أكون ) تفسير له ، أي لأتوبن ، ويجوز أن يكون استعطافا : أي كما أنعمت على
فاعصمني فلن أكون ، و ( يترقب ) حال مبدلة من الحال الأولى ، أو تأكيدا لها
أو حال من الضمير في خائفا ، و ( إذا ) للمفاجأة وما بعدها مبتدأ ، و ( يستصرخه )
الخبر أو حال ، والخبر إذا .
قوله تعالى ( يصدر ) يقرأ بصاد خالصة وبزاي خالصة لتجانس الدال ، ومنهم
من يجعلها بين الصاد والزاي لينبه على أصلها ، وهذا إذا سكنت الصاد ، ومن ضم
الياء حذف المفعول : أي يصدر الرعاء ماشيتهم ، والرعاء بالكسر جمع راع كقائم ،
وقيام ، وبضم الراء وهو اسم للجمع كالتوام والرحال ، و ( على استحياء ) حال ،
و ( ما سقيت لنا ) أي أجر سقيك فهي مصدرية ، و ( هاتين ) صفة ، والتشديد
والتخفيف قد ذكر في النساء في قوله تعالى " واللذان " ، و ( على أن تأجرني )
في موضع الحال كقولك : أنكحتك على مائة : أي مشروطا عليك ، أو واجبا عليك
ونحو ذلك ، ويجوز أن تكون حالا من الفاعل ، و ( ثماني ) ظرف .
قوله تعالى ( فمن عندك ) يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف : أي فالتمام
ويجوز أن يكون في موضع نصب : أي فقد أفضلت من عندك .
قوله تعالى ( ذلك ) مبتدأ ، و ( بيني وبينك ) الخبر ، والتقدير : بيننا ،
و ( أيما ) نصب ب ( قضيت ) وما زائدة ، وقيل نكرة ، والأجلين بدل منها ،
وهي شرطية ، و ( فلا عدوان ) جوابها . والجذوة بالكسر والفتح والضم لغات ،
وقد قرئ بهن .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 177
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٧٧