تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قوله تعالى ( أن يا موسى ) أن مفسرة ، لأن النداء قول ، والتقدير : أي يا موسى وقيل هي المخففة ، والتقدير : بأن يا موسى . قوله تعالى ( من الرهب ) " من " متعلقة بولي : أي هرب من الفزع ، وقيل بمدبرا ، وقيل بمحذوف : أي يسكن من الرهب ، وقيل باضمم ، أي من أجل الرهب ، والرهب بفتح الراء والهاء ، وبفتح الراء وإسكان الهاء ، وبضمها وبضم الراء وسكون الهاء لغات ، وقد قرئ بهن ( فذانك ) بتخفيف النون وتشديدها وقد بين في " واللذان يأتيانها " وقرئ شاذا " فذانيك " بتخفيف النون وياء بعدها ، قيل هي بدل من إحدى النونين وقيل نشأت عن الإشباع ، و ( إلى ) متعلقة بمحذوف أي مرسلا إلى فرعون ، و ( رداءا ) حال ، ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة على الراء وحذفها ( يصدقني ) بالجزم على الجواب ، وبالرفع صفة لرداء ، أو حالا من الضمير فيه . قوله تعالى ( بآياتنا ) يجوز أن يتعلق بيصلون ، وأن يتعلق ب‍ ( الغالبون ) ، و ( تكون ) بالتاء على تأنيث العاقبة ، وبالياء لأن التأنيث غير حقيقي ، ويجوز أن يكون فيها ضمير يعود على من ، و ( له عاقبة ) جملة في موضع خبر كان ، أو تكون تامة ، فتكون الجملة حالا . قوله تعالى ( ويوم القيامة ) الثانية فيه أربعة أوجه : أحدها هو معطوف على موضع في هذه : أي وأتبعناهم يوم القيامة . والثاني أن يكون حذف المضاف : أي وأتبعناهم لعنة يوم القيامة . والثالث أن يكون منصوبا ب‍ ( المقبوحين ) على أن تكون الألف واللام للتعريف لا بمعنى الذي . والرابع أن يكون على التبيين : أي وقبحوا يوم القيامة ثم فسر بالصلة . قوله تعالى ( بصائر ) حال من الكتاب أو مفعول له ، وكذلك ( هدى ورحمة ) . قوله تعالى ( بجانب الغربي ) أصله أن يكون صفة : أي بالجانب الغربي ، ولكن حول عن ذلك وجعل صفة المحذوف ضرورة امتناع إضافة الموصوف إلى الصفة إذ كانت هي الموصوف في المعنى ، وإضافة الشئ إلى نفسه خطأ ، والتقدير جانب المكان الغربي ، و ( إذ ) معمولة للجار أو لما يتعلق به ( وما كنت من الشاهدين ) إي إذ قصينا ، و ( تتلوا ) في موضع نصب خبرا ثانيا أو حال من الضمير في ثاويا ( ولكن رحمة ) أي أعلمناك ذاك للرحمة أو أرسلناك . قوله تعالى ( قالوا ساحران ) هو تفسير لقوله أو لم يكفروا ، وساحران بالألف :
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 178 | أبو البقاء العكبري