قوله تعالى ( أن يا موسى ) أن مفسرة ، لأن النداء قول ، والتقدير : أي يا موسى
وقيل هي المخففة ، والتقدير : بأن يا موسى .
قوله تعالى ( من الرهب ) " من " متعلقة بولي : أي هرب من الفزع ، وقيل
بمدبرا ، وقيل بمحذوف : أي يسكن من الرهب ، وقيل باضمم ، أي من أجل
الرهب ، والرهب بفتح الراء والهاء ، وبفتح الراء وإسكان الهاء ، وبضمها وبضم
الراء وسكون الهاء لغات ، وقد قرئ بهن ( فذانك ) بتخفيف النون وتشديدها
وقد بين في " واللذان يأتيانها " وقرئ شاذا " فذانيك " بتخفيف النون وياء بعدها ،
قيل هي بدل من إحدى النونين وقيل نشأت عن الإشباع ، و ( إلى ) متعلقة بمحذوف
أي مرسلا إلى فرعون ، و ( رداءا ) حال ، ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة على الراء
وحذفها ( يصدقني ) بالجزم على الجواب ، وبالرفع صفة لرداء ، أو حالا من
الضمير فيه .
قوله تعالى ( بآياتنا ) يجوز أن يتعلق بيصلون ، وأن يتعلق ب ( الغالبون ) ،
و ( تكون ) بالتاء على تأنيث العاقبة ، وبالياء لأن التأنيث غير حقيقي ، ويجوز أن
يكون فيها ضمير يعود على من ، و ( له عاقبة ) جملة في موضع خبر كان ، أو تكون
تامة ، فتكون الجملة حالا .
قوله تعالى ( ويوم القيامة ) الثانية فيه أربعة أوجه : أحدها هو معطوف على
موضع في هذه : أي وأتبعناهم يوم القيامة . والثاني أن يكون حذف المضاف :
أي وأتبعناهم لعنة يوم القيامة . والثالث أن يكون منصوبا ب ( المقبوحين ) على أن
تكون الألف واللام للتعريف لا بمعنى الذي . والرابع أن يكون على التبيين : أي
وقبحوا يوم القيامة ثم فسر بالصلة .
قوله تعالى ( بصائر ) حال من الكتاب أو مفعول له ، وكذلك ( هدى ورحمة ) .
قوله تعالى ( بجانب الغربي ) أصله أن يكون صفة : أي بالجانب الغربي ، ولكن
حول عن ذلك وجعل صفة المحذوف ضرورة امتناع إضافة الموصوف إلى الصفة
إذ كانت هي الموصوف في المعنى ، وإضافة الشئ إلى نفسه خطأ ، والتقدير جانب
المكان الغربي ، و ( إذ ) معمولة للجار أو لما يتعلق به ( وما كنت من الشاهدين )
إي إذ قصينا ، و ( تتلوا ) في موضع نصب خبرا ثانيا أو حال من الضمير في ثاويا
( ولكن رحمة ) أي أعلمناك ذاك للرحمة أو أرسلناك .
قوله تعالى ( قالوا ساحران ) هو تفسير لقوله أو لم يكفروا ، وساحران بالألف :
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 178
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٧٨