تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
تدارك : أي تتابع علمهم في الآخرة : أي بالآخرة ، والمعنى ، بل تم علمهم بالآخرة لما قام عليه من الأدلة فما انتفعوا بل هم في شك ، و ( منها ) يتعلق ب‍ ( عمون ) . قوله تعالى ( وآباؤنا ) هو معطوف على الضمير في كنا من غير توكيد ، لأن المفعول فصل فجرى مجرى التوكيد . قوله تعالى ( عسى أن يكون ) فأن يكون فاعل عسى ، واسم كان مضمر فيها أي أن يكون الشأن وما بعده في موضع نصب خبر كان ، وقد ذكر مثله في آخر الأعراف . قوله تعالى ( ردف لكم ) الجمهور بكسر الدال ، وقرئ بالفتح وهي لغة ، واللام زائدة : أي ردفكم ، ويجوز أن لا تكون زائدة ، ويحمل الفعل على معنى دنا لكم ، أو قرب أجلكم ، والفاعل بعض . قوله تعالى ( ما تكن ) من أكننت ، ويقرأ بفتح التاء وضم الكاف من كننت : أي سترت ( ولا تسمع ) بالضم على إسناد الفعل إلى المخاطب ( وما أنت بهادي العمى ) على الإضافة ، وبالتنوين والنصب على إعمال اسم الفاعل ، وتهدى على أنه فعل ، و ( عن ) يتعلق بتهدى ، وعداه بعن لأن معناه تصرف ، ويجوز أن تتعلق بالعمى ، ويكون المعنى أن العمى صدر عن ضلالتهم . قوله تعالى ( تكلمهم ) يقرأ بفتح التاء وكسر اللام مخففا بمعنى تسمهم وتعلم فيهم من كلمه إذا جرحه ، ويقرأ بالضم والتشديد ، وهو بمعنى الأولى إلا أنه شدد للتكثير ، ويجوز أن يكون من الكلام ( إن الناس ) بالكسر على الاستئناف وبالفتح أي تكلهم بأن الناس ، أو تخبرهم بأن الناس ، أو لأن الناس ( ويوم نحشر ) أي واذكر يوم ، وكذلك ( ويوم ينفخ في الصور . ففزع ) بمعنى فيفزع ( وكل أتوه ) على الفعل وآتوه بالمد على أنه اسم ، و ( داخرين ) حال . قوله تعالى ( تحسبها ) الجملة حال من الجبال أو من الضمير في ترى ( وهي تمر ) حال من الضمير المنصوب في تحسبها ، ولا يكون حالا من الضمير في جامدة إذ لا يستقيم أن تكون جامدة مارة مر السحاب ، والتقدير : مرا مثل مر السحاب ، و ( صنع الله ) مصدر عمل فيه ما دل عليه تمر ، لأن ذلك من صنعه سبحانه ، فكأنه قال : أصنع ذلك صنعا . وأظهر الاسم لما لم يذكر . قوله تعالى ( خير منها ) يجوز أن يكون المعنى أفضل منها فيكون " من " في موضع نصب ، ويجوز أن يكون بمعنى فضل فيكون " منها " في موضع رفع صفة