تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بذلك ، فعلى هذا يجوز في ( لنبيتنه ) النون تقديره : قولوا لنبيتنه ، والتاء على خطاب الآمر المأمور ، ولا يجوز الياء . والثاني هو فعل ماض فيجوز الأوجه الثلاثة ، وهو على هذا تفسير لقالوا ، و ( مهلك ) قد ذكر في الكهف . قوله تعالى ( كيف كان عاقبة ) في كان وجهان : أحدهما هي الناقصة ، وعاقبة مرفوعة على أنها اسمها . وفي الخبر وجهان : أحدهما كيف ، و ( أنا دمرناهم ) إن كسرت كان مستأنفا ، وهي مفسر لمعنى الكلام ، وإن فتحت فيه أوجه : أحدها أن يكون بدلا من العاقبة . والثاني خبر مبتدإ محذوف : أي هي أنا دمرناهم . والثالث أن يكون بدلا من كيف عند بعضهم ، وقال آخرون : لا يجوز ذلك لأن البدل من الاستفهام يلزم فيه إعادة حرفه كقولك : كيف زيد أصحيح أم مريض ؟ والرابع هو في موضع نصب : أي بأنا أو لأنا . والوجه الثاني أن يكون خبر كان أنا دمرناهم إذا فتحت ، وإذا كسرت لم يجز لأنه ليس في الجملة ضمير يعود على عاقبة ، وكيف على هذا حال ، والعامل فيها كان أو ما يدل عليه الخبر . والوجه الثاني من وجهي كان أن تكون التامة ، وكيف على هذا حال غير ، وإنا دمرنا بالكسر مستأنف ، وبالفتح على ما تقدم إلا في كونها خبرا . قوله تعالى ( خاوية ) هو حال من البيوت ، والعامل الإشارة ، والرفع جائز على ما ذكرنا في " هذا بعلى شيخا " و ( بما ) يتعلق بخاوية . قوله تعالى ( ولوطا ) أي وأرسلنا لوطا ، و ( شهوة ) قد ذكر في الأعراف . قوله تعالى ( وسلام ) الجملة محكمية أيضا ، وكذلك ( آلله خير ) أي قل ذلك كله . قوله تعالى ( ما كان لكم أن تنبتوا ) الكلام كله نعت لحدائق ، ويجوز أن يكون مستأنفا ، و ( خلالها ) ظرف ، وهو المفعول الثاني ، و ( بين البحرين ) كذلك ، ويجوز أن ينتصب بين بحاجز : أي ما يحجز بين البحرين ، و ( بشرا ) قد ذكر في الأعراف . قوله تعالى ( من في السماوات ) فاعل يعلم ، و ( الغيب ) مفعوله ، و ( إلا الله ) بدل من " من " ومعناه لا يعلم أحد ، وقيل إلا بمعنى غير ، وهي صفة لمن . قوله تعالى ( بل ادارك ) فيه قراءات : إحداها أدرك مثل أخرج ، ومنهم من يلقى حركة الهمزة على اللام . والثانية بل أدرك على افتعل ، وقد ذكر في الأعراف . والثالثة ادارك وأصله تدارك ، ثم سكنت التاء واجتلبت لها همزة الوصل . والرابع