اسجدوا ، فألا تنبيه ، ويا : نداء ، والمنادى محذوف : أي يا قوم اسجدوا . وقال جماعة
من المحققين : دخل حرف التنبيه على الفعل من غير تقدير حذف ، كما دخل
في " هلم " .
قوله تعالى ( ثم تول عنهم ) أي قف عنهم حجزا ( 1 ) لتنظر ماذا يردون ، ولا
تقديم في هذا ، وقال أبو علي : فيه تقديم ، أي فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم .
قوله تعالى ( إنه من سليمان ) بالكسر على الاستئناف ، وبالفتح بدلا من
كتاب ، أو مرفوع بكريم .
قوله تعالى ( ألا تعلوا علي ) موضعه رفع بدلا من كتاب : أي هو أن لا تعلوا
أو في موضع نصب : أي لأن لا تعلوا ، ويجوز أن تكون أن بمعنى أي ، فلا يكون
لها موضع ، ويقرأ بالغين : أي لا تزيدوا .
قوله تعالى ( ماذا ) هو مثل قوله تعالى " ماذا أراد الله بهذا " وقد ذكر ( وكذلك
يفعلون ) من تمام الحكاية عنها ، وقيل هو مستأنف من الله تعالى .
قوله تعالى ( أتمدونني ) بالإظهار على الأصل ، وبالإدغام لأنهما مثلان .
قوله تعالى ( عفريت ) التاء زائدة لأنه من العفر ، يقال : عفرية وعفريت ،
وآتيك ) فعل ، ويجوز أن يكون اسم فاعل ، و ( مستقرا ) أي ثابتا غير متقلقل
وليس بمعنى الحصول المطلق ، إذ لو كان كذلك لم يذكر ، و ( أأشكر أم أكفر )
في موضع نصب : أي ليبلو شكري وكفري ، و ( ننظر ) بالجزم على الجواب ،
وبالرفع على الاستئناف .
قوله تعالى ( وصدها ) الفاعل ( ما كانت ) وقيل ضمير اسم الله : أي وصدها
الله عما كانت ( إنها ) بالكسر على الاستئناف ، وبالفتح أي لأنها أو على البدل من
" ما " وتكون على هذا مصدرية ، و ( ادخلي الصرح ) أي في الصرح ، وقد ذكر
نظيره ( وأسلمت ) أي وقد أسلمت .
قوله تعالى ( فإذا هم ) إذا هنا للمفاجأة ، فهي مكان ، وهم مبتدأ ، و ( فريقان )
الخبر ، و ( يختصمون ) صفة وهي العاملة في إذا ، و ( اطيرنا ) قد ذكر
في الأعراف ، و ( رهط ) اسم للجمع ، فلذلك أضيف تسعة إليه ، و ( يفسدون )
صفة لتسعة أو لرهط .
قوله تعالى ( تقاسموا ) فيه وجهان : أحدهما هو أمر : أي أمر بعضهم بعضا
هامش
( 1 ) قوله ( حجزا ) في القاموس : الحجز بالكسر وبضم : الناحية اه .