قوله تعالى ( بلسان ) يجوز أن تتعلق الباء بالمنذرين ، وأن تكون بدلا من به :
أي نزل بلسان عربي : أي برسالة ، أو لغة .
قوله تعالى ( أو لم تكن ) يقرأ بالتاء : وفيها وجهان : أحدهما هي التامة ، والفاعل
( آية ) و ( أن يعلمه ) بدل ، أو خبر مبتدإ محذوف : أي أو لم تحصل لهم آية .
والثاني هي ناقصة : وفي اسمها وجهان : أحدهما ضمير القصة ، وأن يعلمه مبتدأ ،
وآية خبر مقدم ، والجملة خبر كان . والثاني اسمها آية ، وفي الخبر وجهان : أحدهما
لهم ، وأن يعلمه بدل أو خبر مبتدإ محذوف . والثاني أن يعلمه ، وجاز أن يكون الخبر
معرفة ، لأن تنكير المصدر وتعريفه سواء ، وقد تخصصت آية ب " لهم " ولأن علم
بني إسرائيل لم يقصد به معين ، ويقرأ بالياء فيجوز أن يكون مثل الباء ، لأن التأنيث
غير حقيقي ، وقد قرئ على الياء آية بالنصب على أنه خبر مقدم .
قوله تعالى ( الأعجمين ) أي الأعجميين ، فحذف ياء النسبة كما قالوا الأشعرون
أي الأشعريون ، وواحده أعجمي ، ولا يجوز أن يكون جمع أعجم لأن مؤنثه عجماء
ومثل هذا لا يجمع جمع التصحيح .
قوله تعالى ( سلكناه ) قد ذكر مثله في الحجر ، والله أعلم .
قوله تعالى ( فيأتيهم . فيقولوا ) هما معطوفان على يروا .
قوله تعالى ( ما أغنى عنهم ) يجوز أن يكون استفهاما ، فيكون " ما " في موضع
نصب ، وأن يكون نفيا ، أي ما أغنى عنهم شيئا .
قوله تعالى ( ذكرى ) يجوز أن يكون مفعولا له ، وأن يكون خبر مبتدإ محذوف
إي الإنذار ذكرى .
قوله تعالى ( يلقون ) هو حال من الفاعل في " تنزل " .
قوله تعالى ( يهيمون ) يجوز أن يكون خبر إن فيعمل في كل واد ، وأن يكون
حالا فيكون الخبر في كل واد .
قوله تعالى ( أي منقلب ) هو صفة لمصدر محذوف ، والعامل ( ينقلبون )
أي ينقلبون انقلابا : أي منقلب ، ولا يعمل فيه يعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ،
والله أعلم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 170
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٧٠