قوله تعالى ( ويضيق صدري ) بالرفع على الاستئناف : أي وأنا يضيق صدري
بالتكذيب . وبالنصب عطفا على المنصوب قبله ، وكذلك ( ينطلق فأرسل إلى
هارون ) أي ملكا يعلمه أنه عضدي أو نبي معي .
قوله تعالى ( إنا رسول رب العالمين ) في إفراده أوجه : أحدها هو مصدر
كالرسالة : أي ذوا رسول ، وأنا رسالة على المبالغة . والثاني أنه اكتفى بأحدهما إذا
كانا على أمر واحد . والثالث أن موسى عليه السلام كان هو الأصل وهارون تبع
فذكر الأصل .
قوله تعالى ( من عمرك ) في موضع الحال من ( سنين ) و ( فعلتك )
بالفتح ، وقرئ بالكسر : أي المألوفة منك .
قوله تعالى ( وتلك ) ألف الاستفهام محذوف : أي أو تلك ، و ( تمنها )
في موضع رفع صفة لنعمة ، وحرف الجر محذوف ، أي بها ، وقيل حمل على تذكر
أو تعدوا ( أن عبدت ) بدل من نعمة ، أو على إضمار هي ، أو من الهاء في تمنها
أو في موضع جر بتقدير الباء : أي بأن عبدت .
قوله تعالى ( وما رب العالمين ) إنما جاء بما لأنه سأل عن صفاته وأفعاله : أي
ما صفته وما أفعاله ، ولو أراد العين لقال من ، ولذلك أجابه موسى عليه السلام بقوله
( رب السماوات ) وقيل جهل حقيقة السؤال فجاء موسى بحقيقة الجواب .
قوله تعالى ( للملا حوله ) حال من الملا : أي كائنين حوله . وقال الكوفيون
الموصوف محذوف : أي الذين حوله ، وهنا مسائل كثيرة ذكرت في الأعراف وطه .
قوله تعالى ( بعزة فرعون ) أي نحلف .
قوله تعالى ( أن كنا ) لأن كنا .
قوله تعالى ( قليلون ) جمع على المعنى لأن الشرذمة جماعة ، و ( حذرون )
بغير ألف . وبالألف لغتان ، وقيل الحاذر بالألف المتسلح ، ويقرأ بالدال ، والحاذر
القوى والممتلئ أيضا من الغيظ أو الخوف .
قوله تعالى ( كذلك ) أي إخراجا كذلك .
قوله تعالى ( مشرقين ) حال ، والمشرق : الذي دخل عليه الشروق .
قوله تعالى ( لمدركون ) بالتخفيف والتشديد ، يقال : أدركته وأدركته .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 167
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦٧