قوله تعالى ( واتبعك ) الواو للحال ، وقرئ شاذا " وأتباعك " على الجمع .
وفيه وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، وما بعده الخبر والجملة حال . والثاني هو معطوف
على ضمير الفاعل في نؤمن ، و ( الأرذلون ) صفة : أي أنستوي نحن وهم .
قوله تعالى ( فتحا ) يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا ، وأن يكون مفعولا به ،
ويكون الفتح بمعنى المفتوح كما قالوا هذا من فتوح عمر .
قوله تعالى ( أتبعثون ) هو حال من الضمير في تبنون ، و ( تخلدون )
على تسمية الفاعل والتخفيف ، وعلى ترك التسمية والتشديد والتخفيف ، والماضي
خلد وأخلد .
قوله تعالى ( أمدكم بأنعام ) هذه الجملة مفسرة لما قبلها ، ولا موضع لها
من الإعراب .
قوله تعالى ( أم لم تكن من الواعظين ) هذه الجملة وقعت موقع أم لم تعظ
( إن هذا إلا خلق ) بفتح الخاء وإسكان اللام : أي افتراء الأولين : أي مثل
افترائهم ، ويجوز أن يراد به الناس : أي هل نحن وأنت إلا مثل من تقدم في دعوى
الرسالة والتكذيب ، وإنا نموت ولا نعاد ، ويقرأ بضمتين : أي عادة الأولين .
قوله تعالى ( في جنات ) هو بدل من قوله " فيما هاهنا " بإعادة الجار .
قوله تعالى ( فرهين ) هو حال ، ويقرأ " فارهين " بالألف وهما لغتان .
قوله تعالى ( من القالين ) أي لقال من القالين ، فمن صفة للخبر متعلقة بمحذوف
واللام متعلقة بالخبر المحذوف ، وبهذا تخلص من تقديم الصلة على الموصول ، إذ لو جعلت
من القائلين الخبر لأعملته في لعملكم .
قوله تعالى ( أصحاب الأيكة ) يقرأ بكسر التاء مع تحقيق الهمزة ، وتخفيفها بالإلقاء
وهو مثل الأنثى والأنثى : وقرئ " ليكة " بياء بعد اللام وفتح التاء ، وهذا لا يستقيم
إذ ليس في الكلام ليكة حتى يجعل علما ، فإن ادعى قلب الهمزة لاما فهو في غاية البعد .
قوله تعالى ( والجبلة ) يقرأ بكسر الجيم والباء وضمها مع التشديد وهما لغتان .
قوله تعالى ( وإنه ) الهاء ضمير القرآن ، ولم يجر له ذكر ، والتنزيل بمعنى المنزل
( نزل به ) يقرأ على تسمية الفاعل ، وهو ( الروح الأمين ) وعلى ترك التسمية
والتشديد ، ويقرأ بتسمية الفاعل والتشديد ، والروح بالنصب : أي أنزل الله جبريل
بالقرآن ، وبه حال .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 169
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦٩