قوله تعالى ( وأزلفنا ) بالفاء : أي قربنا ، والإشارة إلى أصحاب موسى ، ويقرأ
شاذا بالقاف : أي صيرنا قوم فرعون إلى مزلفة .
قوله تعالى ( إذ قال ) العامل في إذ نبأ .
قوله تعالى ( هل يسمعونكم ) يقرأ بفتح الياء والميم : أي يسمعون دعاءكم
فحذف المضاف لدلالة ( تدعون ) عليه ، ويقرأ بضم الياء وكسر الميم : أي يسمعونكم
جواب دعائكم إياهم .
قوله تعالى ( كذلك ) منصوب ب ( يفعلون )
قوله تعالى ( فإنهم عدو لي ) أفرد على النسب : أي ذوو عداوة ، ولذلك يقال
في المؤنث هي عدو ، كما يقال حائض ، وقد سمع عدوة ( إلا رب العالمين ) فيه
وجهان : أحدهما هو استثناء من غير الجنس لأنه لم يدخل تحت الأعداء . والثاني هو
من الجنس لأن آباءهم قد كان منهم من يعبد الله وغير الله ، والله أعلم .
قوله تعالى ( الذي خلقني ) الذي مبتدأ ، و ( فهو ) مبتدأ ثان ، و ( يهدين )
خبره ، والجملة خبر الذي ، وأما ما بعدها من الذي فصفات للذي الأولى ، ويجوز
إدخال الواو في الصفات ، وقيل المعطوف مبتدأ وخبره محذوف استغناء بخبر الأول .
قوله تعالى ( واجعلني من ورثة ) أي وارثا من ورثة ، فمن متعلقة بمحذوف .
قوله تعالى ( يوم لا ينفع ) هو بدل من يوم الأول .
قوله تعالى ( إلا من أتى الله ) فيه وجهان : أحدهما هو من غير الجنس : أي لكن
من أتى الله يسلم أو ينتفع . والثاني أنه متصل . وفيه وجهان ، أحدهما هو في موضع نصب
بدلا من المحذوف أو استثناء منه ، والتقدير : لا ينفع مال ولا بنون أحدا إلا من أتى .
والمعنى أن المال إذا صرف في وجوه البر والبنين الصالحين ينتفع بهم من نسب إليهم
وإلى صلاحهم . والوجه الثاني هو في موضع رفع على البدل من فاعل ينفع : وغلب من
يعقل ، ويكون التقدير : إلا من مال من أو بنو من فإنه ينفع نفسه أو غيره بالشفاعة .
وقال الزمخشري : يجوز أن يكون مفعول ينفع أي ينفع ذلك إلا رجلا أتى الله .
قوله تعالى ( إذ نسويكم ) يجوز أن يكون العامل فيه مبين أو فعل محذوف دل
عليه ضلال ، ولا يجوز أن يعمل فيه ضلال لأنه قد وصف .
قوله تعالى ( فنكون ) هو معطوف على كرة : أي لو أن لنا أن نكر فنكون :
أي فأن نكون .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 168
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦٨