أي الشمس والكواكب ، أو يكون كل جزء من الشمس سراجا لانتشارها وإضاءتها
في موضع دون موضع ، و ( خلفة ) مفعول ثان أو حال ، وأفرد لأن المعنى يخلف
أحدهما الآخر فلا يتحقق هذا إلا منهما . والشكور بالضم مصدر مثل الشكر .
قوله تعالى ( وعباد الرحمن ) مبتدأ . وفي الخبر وجهان : أحدهما ( الذين
يمشون ) والثاني قوله تعالى " أولئك يجزون " والذين يمشون صفة .
قوله تعالى ( قالوا سلاما ) سلاما هنا مصدر ، وكانوا في مبدأ الإسلام إذا خاطبهم
الجاهلون ذكروا هذه الكلمة ، لأن القتال لم يكن شرع ثم نسخ . ويجوز أن يكون
قالوا بمعنى سلموا ، فيكون سلاما مصدره .
قوله تعالى ( مستقرا ) هو تمييز ، وساءت بمعنى بئس ، و ( يقتروا ) بفتح
الياء ، وفي التاء وجهان : الكسر ، والضم وقد قرئ بهما ، والماضي ثلاثي يقال :
قتر يقتر ويقتر ، ويقرأ بضم الياء وكسر التاء ، والماضي أقتر ، وهي لغة ، وعليها جاء
" وعلى المقتر قدره " ( وكان بين ذلك ) أي وكان الإنفاق ، و ( قواما ) الخبر ،
ويجوز أن يكون بين الخبر وقواما حالا ، ( إلا بالحق ) في موضع الحال ، والتقدير :
إلا مستحقين .
قوله تعالى ( يضاعف ) يقرأ بالجزم على البدل من يلق إذ كان من معناه ، لأن
مضاعفة العذاب لقى الآثام ، وقرأ بالرفع شاذا على الاستئناف ( ويخلد ) الجمهور
على فتح الياء ، ويقرأ بضمها وفتح اللام على ما لم يسم فاعله ، وماضيه أخلد بمعنى
خلد ، ( مهانا ) حال ، والأثام اسم للمصدر مثل السلام والكلام ( إلا من تاب )
استثناء من الجنس في موضع نصب .
قوله تعالى ( وذرياتنا ) يقرأ على الإفراد ، وهو جنس في معنى الجمع وبالجمع
و ( قرة ) هو المفعول ، ومن أزواجنا وذرياتنا يجوز أن يكون حالا من قرة ، وأن
يكون معمول هب ، والمحذوف من هب فاؤه ، والأصل كسر الهاء لأن الواو لا تسقط
إلا على هذا التقدير مثل يعد ، إلا أن الهاء فتحت من يهب لأنها حلقية فهي عارضة ،
فلذلك لم تعد الواو كما لم تعد في يسع ويدع .
قوله تعالى ( إماما ) فيه أربعة أوجه : أحدها أنه مصدر مثل قيام وصيام ، فلم
يجمع لذلك ، والتقدير : ذوي إمام . والثاني أنه جمع إمامة مثل قلادة وقلاد . والثالث
هو جمع آم من آم يؤم مثل حال وحلال . والرابع أنه واحد اكتفى به عن أئمة كما قال
تعالى " نخرجكم طفلا " .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 165
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦٥