تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أخذت من زيد مالا ، فإنهم أجازوا فيه الوجهين ، وأناسي أصله أناسين جمع إنسان كسرحان وسراحين فأبدلت النون فيه ياء وأدغمت ، وقيل هو جمع إنسي على القياس والهاء في ( صرفناه ) للماء ، والهاء في ( به ) للقرآن . قوله تعالى ( ملح ) المشهور على القياس يقال ماء ملح ، وقرئ " ملح " بكسر اللام ، وأصله مالح على هذا ، وقد جاء في الشذوذ فحذفت الألف كما قالوا في بارد وبرد . والتاء في فرات أصلية ووزنه فعال ، و ( بينهما ) ظرف لجعل ، ويجوز أن يكون حالا من برزخ . قوله تعالى ( على ربه ) يجوز أن يكون خبر كان ، و ( ظهيرا ) حال أو خبر ثان ، ويجوز أن يتعلق بظهيرا وهو الأقوى . قوله تعالى ( إلا من شاء ) هو استثناء من غير الجنس . قوله تعالى ( بذنوب ) هو متعلق ب‍ ( خبيرا ) أي كفى الله خبيرا بذنوبهم . قوله تعالى ( الذي خلق ) يجوز أن يكون مبتدأ ، و ( الرحمن ) الخبر ، وأن يكون خبرا : أي هو الذي ، أو نصبا على إضمار أعنى ، فيتم الكلام على العرش ، ويكون الرحمن مبتدأ ، وفاسأل به الخبر على قول الأخفش ، أو خبر مبتدإ محذوف : أي هو الرحمن ، أو بدلا من الضمير في استوى . قوله تعالى ( به ) فيه وجهان . أحدهما الباء تتعلق ( بخبيرا ) وخبيرا مفعول اسأل . والثاني أن الباء بمعنى عن فتتعلق باسأل ، وقيل التقدير : فاسأل بسؤالك عنه خبيرا ، ويضعف أن يكون خبيرا حالا من الفاعل في اسأل ، لأن الخبير لا يسأل إلا على جهة التوكيد مثل " وهو الحق مصدقا " ويجوز أن يكون حالا من الرحمن إذا رفعته باستوى . قوله تعالى ( لما تأمرنا ) يقرأ بالتاء والياء . وفي " ما " ثلاثة أوجه : أحدها هي بمعنى الذي . والثاني نكرة موصوفة ، وعلى الوجهين يحتاج إلى عائد ، والتقدير : لما تأمرنا بالسجود له ثم بسجوده ، ثم تأمرنا ، ثم تأمرنا ، هذا على قول أبى الحسن ، وعلى قول سيبويه حذف ذلك كله من غير تدريج . والوجه الثالث هي مصدرية . أي أنسجد من أجل أمرك ، وهذا لا يحتاج إلى عائد ، والمعنى : أنعبد الله لأجل أمرك . قوله تعالى ( سراجا ) يقرأ على الإفراد ، والمراد الشمس ، وعلى الجمع بضمتين
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 164 | أبو البقاء العكبري