أخذت من زيد مالا ، فإنهم أجازوا فيه الوجهين ، وأناسي أصله أناسين جمع إنسان
كسرحان وسراحين فأبدلت النون فيه ياء وأدغمت ، وقيل هو جمع إنسي على القياس
والهاء في ( صرفناه ) للماء ، والهاء في ( به ) للقرآن .
قوله تعالى ( ملح ) المشهور على القياس يقال ماء ملح ، وقرئ " ملح " بكسر
اللام ، وأصله مالح على هذا ، وقد جاء في الشذوذ فحذفت الألف كما قالوا في بارد
وبرد . والتاء في فرات أصلية ووزنه فعال ، و ( بينهما ) ظرف لجعل ، ويجوز أن
يكون حالا من برزخ .
قوله تعالى ( على ربه ) يجوز أن يكون خبر كان ، و ( ظهيرا ) حال أو خبر
ثان ، ويجوز أن يتعلق بظهيرا وهو الأقوى .
قوله تعالى ( إلا من شاء ) هو استثناء من غير الجنس .
قوله تعالى ( بذنوب ) هو متعلق ب ( خبيرا ) أي كفى الله خبيرا بذنوبهم .
قوله تعالى ( الذي خلق ) يجوز أن يكون مبتدأ ، و ( الرحمن ) الخبر ، وأن
يكون خبرا : أي هو الذي ، أو نصبا على إضمار أعنى ، فيتم الكلام على العرش ،
ويكون الرحمن مبتدأ ، وفاسأل به الخبر على قول الأخفش ، أو خبر مبتدإ محذوف :
أي هو الرحمن ، أو بدلا من الضمير في استوى .
قوله تعالى ( به ) فيه وجهان . أحدهما الباء تتعلق ( بخبيرا ) وخبيرا مفعول
اسأل . والثاني أن الباء بمعنى عن فتتعلق باسأل ، وقيل التقدير : فاسأل بسؤالك عنه
خبيرا ، ويضعف أن يكون خبيرا حالا من الفاعل في اسأل ، لأن الخبير لا يسأل
إلا على جهة التوكيد مثل " وهو الحق مصدقا " ويجوز أن يكون حالا من الرحمن إذا
رفعته باستوى .
قوله تعالى ( لما تأمرنا ) يقرأ بالتاء والياء . وفي " ما " ثلاثة أوجه : أحدها
هي بمعنى الذي . والثاني نكرة موصوفة ، وعلى الوجهين يحتاج إلى عائد ، والتقدير :
لما تأمرنا بالسجود له ثم بسجوده ، ثم تأمرنا ، ثم تأمرنا ، هذا على قول أبى الحسن ،
وعلى قول سيبويه حذف ذلك كله من غير تدريج . والوجه الثالث هي مصدرية .
أي أنسجد من أجل أمرك ، وهذا لا يحتاج إلى عائد ، والمعنى : أنعبد الله
لأجل أمرك .
قوله تعالى ( سراجا ) يقرأ على الإفراد ، والمراد الشمس ، وعلى الجمع بضمتين
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 164
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦٤