تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يعذبون يوم ، والكلام الذي بعده يدل عليه . والثالث لا يبشرون يوم يرون . ولا يجوز أن تعمل فيه البشرى لأمرين : أحدهما أن المصدر لا يعمل فيما قبله . والثاني أن المنفى لا يعمل فيما قبل لا . قوله تعالى ( يومئذ ) فيه أوجه : أحدها هو تكرير ليوم الأول . والثاني هو خبر بشرى فيعمل فيه المحذوف ، و ( للمجرمين ) تبيين أو خبر ثان . والثالث أن يكون الخبر للمجرمين ، والعامل في يومئذ ما يتعلق به اللام . والرابع أن يعمل فيه بشرى إذا قدرت أنها منونة غير مبنية مع لا ، ويكون الخبر للمجرمين ، وسقط التنوين لعدم الصرف ، ولا يجوز أن يعمل فيه بشرى إذا بنيتها مع لا . قوله تعالى ( حجرا محجورا ) هو مصدر ، والتقدير : حجرنا حجرا ، والفتح والكسر لغتان وقد قرئ بهما . قوله تعالى ( ويوم تشقق ) يقرأ بالتشديد والتخفيف والأصل تتشقق ، وهذا الفعل يجوز أن يراد به الحال والاستقبال ، وأن يراد به الماضي وقد حكى ، والدليل على أنه عطف عليه ، ونزل وهو ماض ، وذكر بعد قوله " ويقولون حجرا " وهذا يكون بعد تشقق السماء ، وأما انتصاب يوم فعلى تقدير : اذكر ، أو على معنى وينفرد الله بالملك يوم تشقق السماء ( ونزل ) الجمهور على التشديد ، ويقرأ بالتخفيف والفتح و ( تنزيلا ) على هذا مصدر من غير لفظ الفعل ، والتقدير : نزلوا تنزيلا فنزلوا . قوله تعالى ( الملك ) مبتدأ ، وفى الخبر أوجه ثلاثة : أحدها ( للرحمن ) فعلى هذا يكون الحق نعتا للملك ، ويومئذ معمول الملك أو معمول ما يتعلق به اللام ، ولا يعمل فيه الحق لأنه مصدر متأخر عنه . والثاني أن يكون الخبر الحق ، وللرحمن تبيين أو متعلق بنفس الحق : أي يثبت للرحمن . والثالث أن يكون الخبر يومئذ ، والحق نعت للرحمن . قوله تعالى ( يقول يا ليتني ) الجملة حال ، وفى يا هاهنا وجهان ذكرناهما في قوله تعالى " يا ليتني كنت معهم " . قوله تعالى ( مهجورا ) هو مفعول ثان لاتخذوا : أي صيروا للقرآن مهجورا بإعراضهم عنه . قوله تعالى ( جملة ) هو حال من القرآن : أي مجتمعا ( كذلك ) أي أنزل