كذلك ، فالكاف في موضع نصب على الحال ، أو صفة لمصدر محذوف ، واللام
في ( لنثبت ) يتعلق بالفعل المحذوف .
قوله تعالى ( جئناك بالحق ) أي بالمثل الحق ، أو بمثل أحسن تفسيرا من
تفسير مثلهم .
قوله تعالى ( الذين يحشرون ) يجوز أن يكون التقدير هم الذين ، أو أعنى
الذين ، و ( أولئك ) مستأنف ، ويجوز أن يكون الذين مبتدأ وأولئك خبره .
قوله تعالى ( هارون ) هو بدل .
قوله تعالى ( فدمرناهم ) يقرأ فدمراهم ، وهو معطوف على اذهبا ، والقراءة
المشهورة معطوفة على فعل محذوف تقديره : فذهبا فأنذرا فكذبوهما فدمرناهم
( وقوم نوح ) يجوز أن يكون معطوفا على ما قبله : أي ودمرنا قوم نوح ،
و ( أغرقناهم ) تبيين للتدمير ، ويجوز أن يكون التقدير : وأغرقنا قوم نوح
( وعادا ) أي ودمرنا أو أهلكنا عادا ( وكلا ) معطوف على ما قبله ، ويجوز أن
يكون التقدير وذكرنا كلا ، لأن ( ضربنا له الأمثال ) في معناه ، وأما ( كلا )
الثانية فمنصوبة ب ( تبرنا ) لا غير .
قوله تعالى ( مطر السوء ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون مفعولا به ثانيا ،
والأصل أمطرت القرية مطرا : أي أوليتها أو أعطيتها . والثاني أن يكون مصدرا
محذوف الزوائد : أي إمطار السوء . والثالث أن يكون نعتا لمحذوف : أي إمطارا
مثل مطر السوء .
قوله تعالى ( هزوا ) أي مهزوا به ، وفى الكلام حذف تقديره : يقولون
( أهذا ) والمحذوف حال ، والعائد إلى ( الذي ) محذوف : أي بعثه ، و ( رسولا )
يجوز أن يكون بمعنى مرسل ، وأن يكون مصدرا حذف منه المضاف : أي ذا رسول ،
وهو الرسالة .
قوله تعالى ( إن كاد ) هي مخففة من الثقيلة وقد ذكر الخلاف فيها في مواضع أخر .
قوله تعالى ( من أضل ) هو استفهام ، و ( نشورا ) قد ذكر في الأعراف .
قوله تعالى ( لنحيى به ) اللام متعلقة بأنزلنا ، ويضعف تعلقها بطهور لأن الماء
ما طهر لنحيى ( مما خلقنا ) في موضع نصب على الحال من ( أنعاما وأناسي )
والتقدير : أنعاما مما خلقنا ، ويجوز أن يتعلق من بنسقيه لابتداء الغاية كقولك :
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 163
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦٣