تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
كذلك ، فالكاف في موضع نصب على الحال ، أو صفة لمصدر محذوف ، واللام في ( لنثبت ) يتعلق بالفعل المحذوف . قوله تعالى ( جئناك بالحق ) أي بالمثل الحق ، أو بمثل أحسن تفسيرا من تفسير مثلهم . قوله تعالى ( الذين يحشرون ) يجوز أن يكون التقدير هم الذين ، أو أعنى الذين ، و ( أولئك ) مستأنف ، ويجوز أن يكون الذين مبتدأ وأولئك خبره . قوله تعالى ( هارون ) هو بدل . قوله تعالى ( فدمرناهم ) يقرأ فدمراهم ، وهو معطوف على اذهبا ، والقراءة المشهورة معطوفة على فعل محذوف تقديره : فذهبا فأنذرا فكذبوهما فدمرناهم ( وقوم نوح ) يجوز أن يكون معطوفا على ما قبله : أي ودمرنا قوم نوح ، و ( أغرقناهم ) تبيين للتدمير ، ويجوز أن يكون التقدير : وأغرقنا قوم نوح ( وعادا ) أي ودمرنا أو أهلكنا عادا ( وكلا ) معطوف على ما قبله ، ويجوز أن يكون التقدير وذكرنا كلا ، لأن ( ضربنا له الأمثال ) في معناه ، وأما ( كلا ) الثانية فمنصوبة ب‍ ( تبرنا ) لا غير . قوله تعالى ( مطر السوء ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون مفعولا به ثانيا ، والأصل أمطرت القرية مطرا : أي أوليتها أو أعطيتها . والثاني أن يكون مصدرا محذوف الزوائد : أي إمطار السوء . والثالث أن يكون نعتا لمحذوف : أي إمطارا مثل مطر السوء . قوله تعالى ( هزوا ) أي مهزوا به ، وفى الكلام حذف تقديره : يقولون ( أهذا ) والمحذوف حال ، والعائد إلى ( الذي ) محذوف : أي بعثه ، و ( رسولا ) يجوز أن يكون بمعنى مرسل ، وأن يكون مصدرا حذف منه المضاف : أي ذا رسول ، وهو الرسالة . قوله تعالى ( إن كاد ) هي مخففة من الثقيلة وقد ذكر الخلاف فيها في مواضع أخر . قوله تعالى ( من أضل ) هو استفهام ، و ( نشورا ) قد ذكر في الأعراف . قوله تعالى ( لنحيى به ) اللام متعلقة بأنزلنا ، ويضعف تعلقها بطهور لأن الماء ما طهر لنحيى ( مما خلقنا ) في موضع نصب على الحال من ( أنعاما وأناسي ) والتقدير : أنعاما مما خلقنا ، ويجوز أن يتعلق من بنسقيه لابتداء الغاية كقولك :
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 163 | أبو البقاء العكبري