تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قوله تعالى ( جنات ) بدل من خيرا ( ويجعل لك ) بالجزم عطفا على موضع جعل الذي هو جواب الشرط ، وبالرفع على الاستئناف ، ويجوز أن يكون من جزم سكن المرفوع تخفيفا وأدغم . قوله تعالى ( إذا رأتهم ) إلى آخر الآية في موضع نصب صفة لسعير . و ( ضيقا ) بالتشديد والتخفيف قد ذكر في الأنعام ، ومكانا ظرف ، ومنها حال منه : أي مكانا منها ، و ( ثبورا ) مفعول به ، ويجوز أن يكون مصدرا من معنى دعوا . قوله تعالى ( خالدين ) هو حال من الضمير في يشاءون ، أو من الضمير في لهم ( كان على ربك ) الضمير في كان يعود على " ما " ويجوز أن يكون التقدير : كان الوعد وعدا ، ودل على هذا المصدر . قوله تعالى ( وعدا ) وقوله " لهم فيها " وخبر كان وعدا ، أو على ربك ( ويوم نحشرهم ) أي واذكر . قوله تعالى ( وما يعبدون ) يجوز أن تكون الواو عاطفة ، وأن تكون بمعنى مع . قوله تعالى ( هؤلاء ) يجوز أن يكون بدلا من عبادي ، وأن يكون نعتا قوله تعالى ( أن نتخذ ) يقرأ بفتح النون وكسر الخاء على تسمية الفاعل ، و ( من أولياء ) هو المفعول الأول ، ومن دونك الثاني ، وجاز دخول " من " لأنه في سياق النفي ، فهو كقوله تعالى " ما اتخذ الله من ولد " ويقرأ بضم النون وفتح الخاء على ما لم يسم فاعله ، والمفعول الأول مضمر ، ومن أولياء الثاني ، وهذا لا يجوز عند أكثر النحويين لأن " من " لا تزاد في المفعول الثاني ، بل في الأول كقولك : ما اتخذت من أحد وليا ، ولا يجوز ما اتخذت أحدا من ولى ، ولو جاز ذلك لجاز فما منكم أحد عنه من حاجزين ، ويجوز أن يكون من دونك حالا من أولياء . قوله تعالى ( إلا أنهم ) كسرت " إن " لأجل اللام في الخبر ، وقيل لو لم تكن اللام لكسرت أيضا لأن الجملة حالية ، إذ المعنى إلا وهم يأكلون ، وقرئ بالفتح على أن اللام زائدة ، وتكون إن مصدرية ، ويكون التقدير : إلا أنهم يأكلون : أي وما جعلناهم رسلا إلى الناس إلا لكونهم مثلهم ، ويجوز أن تكون في موضع الحال ، ويكون التقدير : إنهم ذوو أكل . قوله تعالى ( يوم يرون ) في العامل فيه ثلاثة أوجه : أحدها اذكر يوم . والثاني
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 161 | أبو البقاء العكبري