قوله تعالى ( جنات ) بدل من خيرا ( ويجعل لك ) بالجزم عطفا على موضع
جعل الذي هو جواب الشرط ، وبالرفع على الاستئناف ، ويجوز أن يكون من جزم
سكن المرفوع تخفيفا وأدغم .
قوله تعالى ( إذا رأتهم ) إلى آخر الآية في موضع نصب صفة لسعير . و ( ضيقا )
بالتشديد والتخفيف قد ذكر في الأنعام ، ومكانا ظرف ، ومنها حال منه : أي مكانا
منها ، و ( ثبورا ) مفعول به ، ويجوز أن يكون مصدرا من معنى دعوا .
قوله تعالى ( خالدين ) هو حال من الضمير في يشاءون ، أو من الضمير في لهم
( كان على ربك ) الضمير في كان يعود على " ما " ويجوز أن يكون التقدير : كان
الوعد وعدا ، ودل على هذا المصدر .
قوله تعالى ( وعدا ) وقوله " لهم فيها " وخبر كان وعدا ، أو على ربك ( ويوم
نحشرهم ) أي واذكر .
قوله تعالى ( وما يعبدون ) يجوز أن تكون الواو عاطفة ، وأن تكون
بمعنى مع .
قوله تعالى ( هؤلاء ) يجوز أن يكون بدلا من عبادي ، وأن يكون نعتا
قوله تعالى ( أن نتخذ ) يقرأ بفتح النون وكسر الخاء على تسمية الفاعل ،
و ( من أولياء ) هو المفعول الأول ، ومن دونك الثاني ، وجاز دخول " من " لأنه
في سياق النفي ، فهو كقوله تعالى " ما اتخذ الله من ولد " ويقرأ بضم النون وفتح الخاء
على ما لم يسم فاعله ، والمفعول الأول مضمر ، ومن أولياء الثاني ، وهذا لا يجوز عند
أكثر النحويين لأن " من " لا تزاد في المفعول الثاني ، بل في الأول كقولك : ما اتخذت
من أحد وليا ، ولا يجوز ما اتخذت أحدا من ولى ، ولو جاز ذلك لجاز فما منكم
أحد عنه من حاجزين ، ويجوز أن يكون من دونك حالا من أولياء .
قوله تعالى ( إلا أنهم ) كسرت " إن " لأجل اللام في الخبر ، وقيل لو لم تكن
اللام لكسرت أيضا لأن الجملة حالية ، إذ المعنى إلا وهم يأكلون ، وقرئ بالفتح
على أن اللام زائدة ، وتكون إن مصدرية ، ويكون التقدير : إلا أنهم يأكلون :
أي وما جعلناهم رسلا إلى الناس إلا لكونهم مثلهم ، ويجوز أن تكون في موضع
الحال ، ويكون التقدير : إنهم ذوو أكل .
قوله تعالى ( يوم يرون ) في العامل فيه ثلاثة أوجه : أحدها اذكر يوم . والثاني
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 161
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٦١