تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فأما ( يضاهون ) فالجمهور على ضم الهاء من غير همز ، والأصل ضاهى ، والألف منقلبة عن ياء وحذفت من أجل الواو ، وقرئ بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها وهو ضعيف ، والأشبه أن يكون لغة في ضاهى وليس مشتقا من قولهم امرأة ضهياء ، لأن الياء أصل والهمزة زائدة ، ولا يجوز أن تكون الياء زائدة إذ ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء . قوله تعالى ( والمسيح ) أي واتخذوا المسيح ربا فحذف الفعل وأحد المفعولين ، ويجوز أن يكون التقدير : وعبدوا المسيح ( إلا ليعبدوا ) قد تقدم نظائره . قوله تعالى ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) يأبى بمعنى يكره ، ويكره بمعنى يمنع فلذلك استثنى لما فيه من معنى النفي والتقدير : يأبى كل شئ إلا إتمام نوره . قوله تعالى ( والذين يكنزون ) مبتدأ ، والخبر ( فبشرهم ) ويجوز أن يكون منصوبا تقديره : بشر الذين يكنزون . ينفقونها الضمير المؤنث يعود على الأموال أو على الكنوز المدلول عليها بالفعل ، أو على الذهب والفضة لأنهما جنسان ، ولهما أنواع ، فعاد الضمير على المعنى أو على الفضة لأنها أقرب ، ويدل ذلك على إرادة الذهب ، وقيل يعود على الذهب ويذكر ويؤنث . قوله تعالى ( يوم يحمى ) يوم ظرف على المعنى : أي يعذبهم في ذلك اليوم ، وقيل تقديره : عذاب يوم ، وعذاب بدل من الأول ، فلما حذف المضاف أقام اليوم مقامه ، وقيل التقدير : اذكر ، و ( عليها ) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل وقيل القائم مقام الفاعل مضمر : أي يحمى الوقود أو الجمر ( بها ) أي بالكنوز . وقيل هي بمعنى فيها : أي في جهنم ، وقيل يوم ظرف لمحذوف تقديره : يوم يحمى عليها يقال لهم هذا ما كنزتم . قوله تعالى ( أن عدة الشهور ) عدة مصدر مثل العدد ، و ( عند ) معمول له ، و ( في كتاب الله ) صفة لاثنى عشر ، وليس بمعمول لعدة ، لأن المصدر إذا أخبر عنه لا يعمل فيما بعد الخبر ، و ( يوم خلق ) معمول لكتاب على أن كتابا هنا مصدر لاجثة ، ويجوز أن يكون جثة ، ويكون العامل في معنى الاستقرار ، وقيل في كتاب الله بدل من عند ، وهو ضعيف لأنك قد فصلت بين البدل والمبدل منه بخبر العامل في المبدل ( منها أربعة ) يجوز أن تكون الجملة صفة لاثنى عشر ، وأن تكون حالا من استقرار ، وأن تكون مستأنفة ( فيهن ) ضمير الأربعة ، وقيل