تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قوله تعالى ( ويتوب الله ) مستأنف ، ولم يجزم لأن توبته على من يشاء ليست جزاء على قتال الكفار ، وقرئ بالنصب على إضمار أن . قوله تعالى ( شاهدين ) حال من الفاعل في يعمروا ( وفى النار هم خالدون ) أي وهم خالدون في النار ، وقد وقع الظرف بين حرف العطف والمعطوف . قوله تعالى ( سقاية الحاج ) الجمهور على سقاية بالياء ، وهو مصدر مثل العمارة ، وصحت الياء لما كانت بعدها تاء التأنيث ، والتقدير : أجعلتم أصحاب سقاية الحاج ، أو يكون التقدير : كإيمان من آمن ليكون الأول هو الثاني ، وقرئ " سقاة الحاج وعمار المسجد " على أنه جمع ساق وعامر ( لا يستوون عند الله ) مستأنف ، ويجوز أن يكون حالا من المفعول الأول والثاني ، ويكون التقدير : سويتم بينهم في حال تفاوتهم . قوله تعالى ( لهم فيها نعيم ) الضمير كناية عن الرحمة والجنات . قوله تعالى ( ويوم حنين ) هو معطوف : على موضع في مواطن ، و ( إذ ) بدل من يوم . قوله تعالى ( دين الحق ) يجوز أن يكون مصدر يدينون ، وأن يكون مفعولا به ، ويدينون بمعنى يعتقدون ( عن يد ) في موضع الحال : أي يعطوا الجزية أذلة . قوله تعالى ( عزير ابن الله ) يقرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ ، وابن خبره ، ولم يحذف التنوين إيذانا بأن الأول مبتدأ ، وأن ما بعده خبر وليس بصفة ، ويقرأ بحذف التنوين وفيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه مبتدأ وخبر أيضا ، وفي حذف التنوين وجهان : أحدهما أنه حذف لالتقاء الساكنين ، والثاني أنه لا ينصرف للعجمة والتعريف وهذا ضعيف لأن الاسم عربي عند أكثر الناس ، ولأن مكبره ينصرف لسكون أوسطه فصرفه في التصغير أولى . والوجه الثاني أن عزيرا خبر مبتدأ محذوف تقديره : نبينا أو صاحبنا أو معبودنا ، وابن صفة ، أو يكون عزيرا مبتدأ وابن صفة والخبر محذوف أي عزيرا ابن الله صاحبنا . والثالث أن ابنا بدل من عزير ، أو عطف بيان ، وعزير على ما ذكرنا من الوجهين وحذف التنوين في الصفة ، لأنها مع الموصوف كشئ واحد ( ذلك ) مبتدأ ، و ( قولهم ) خبره ، و ( بأفواههم ) حال والعامل فيه القول ، ويجوز أن يعمل فيه معنى الإشارة ، ويجوز أن تتعلق الباء بيضاهون ،