قوله تعالى ( ويتوب الله ) مستأنف ، ولم يجزم لأن توبته على من يشاء ليست
جزاء على قتال الكفار ، وقرئ بالنصب على إضمار أن .
قوله تعالى ( شاهدين ) حال من الفاعل في يعمروا ( وفى النار هم خالدون )
أي وهم خالدون في النار ، وقد وقع الظرف بين حرف العطف والمعطوف .
قوله تعالى ( سقاية الحاج ) الجمهور على سقاية بالياء ، وهو مصدر مثل
العمارة ، وصحت الياء لما كانت بعدها تاء التأنيث ، والتقدير : أجعلتم أصحاب سقاية
الحاج ، أو يكون التقدير : كإيمان من آمن ليكون الأول هو الثاني ، وقرئ " سقاة
الحاج وعمار المسجد " على أنه جمع ساق وعامر ( لا يستوون عند الله ) مستأنف ،
ويجوز أن يكون حالا من المفعول الأول والثاني ، ويكون التقدير : سويتم بينهم
في حال تفاوتهم .
قوله تعالى ( لهم فيها نعيم ) الضمير كناية عن الرحمة والجنات .
قوله تعالى ( ويوم حنين ) هو معطوف : على موضع في مواطن ، و ( إذ )
بدل من يوم .
قوله تعالى ( دين الحق ) يجوز أن يكون مصدر يدينون ، وأن يكون
مفعولا به ، ويدينون بمعنى يعتقدون ( عن يد ) في موضع الحال : أي يعطوا
الجزية أذلة .
قوله تعالى ( عزير ابن الله ) يقرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ ، وابن خبره ،
ولم يحذف التنوين إيذانا بأن الأول مبتدأ ، وأن ما بعده خبر وليس بصفة ، ويقرأ
بحذف التنوين وفيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه مبتدأ وخبر أيضا ، وفي حذف التنوين
وجهان : أحدهما أنه حذف لالتقاء الساكنين ، والثاني أنه لا ينصرف للعجمة والتعريف
وهذا ضعيف لأن الاسم عربي عند أكثر الناس ، ولأن مكبره ينصرف لسكون أوسطه
فصرفه في التصغير أولى . والوجه الثاني أن عزيرا خبر مبتدأ محذوف تقديره : نبينا
أو صاحبنا أو معبودنا ، وابن صفة ، أو يكون عزيرا مبتدأ وابن صفة والخبر محذوف
أي عزيرا ابن الله صاحبنا . والثالث أن ابنا بدل من عزير ، أو عطف بيان ، وعزير
على ما ذكرنا من الوجهين وحذف التنوين في الصفة ، لأنها مع الموصوف كشئ واحد
( ذلك ) مبتدأ ، و ( قولهم ) خبره ، و ( بأفواههم ) حال والعامل فيه
القول ، ويجوز أن يعمل فيه معنى الإشارة ، ويجوز أن تتعلق الباء بيضاهون ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 13
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٣