قوله تعالى ( من زينتهن ) حال ( أيها ) الجمهور على فتح الهاء في الوصل
لأن بعدها ألفا في التقدير : وقرئ بضم الهاء اتباعا للضمة قبلها في اللفظ
وهو بعيد .
قوله تعالى ( والذين يبتغون ) رفع أو نصب كما ذكر في " الذين يرمون
المحصنات " .
قوله تعالى ( من بعد إكراههن غفور ) أي غفور : أي لهن .
قوله تعالى ( الله نور السماوات ) تقديره : صاحب نور السماوات ، وقيل
المصدر بمعنى الفاعل ، أي منور السماوات ( فيها مصباح ) صفة لمشكاة .
قوله تعالى ( درى ) يقرأ بالضم والتشديد من غير همز : وهو منسوب إلى الدر
شبه به لصفائه وإضاءته ، ويجوز أن يكون أصله الهمز ولكن خففت الهمزة وأدغمت
وهو فعيل من الدرء ، وهو دفع الظلمة بضوئه ، ويقرأ بالكسر على معنى الوجه الثاني
ويكون على فعيل كسكيت وصديق ، ويقرأ بالفتح على فعيل وهو بعيد ( توقد )
بالتاء والفتح على أنه ماض ، وتوقد على أنه مضارع ، والتاء لتأنيث الزجاجة ، والياء
على معنى الصباح ، و ( زيتونة ) بدل من شجرة ، و ( لا شرقية ) نعت
( يكاد زيتها ) الجملة نعت الزيتونة ( نور على نور ) أي ذلك نور .
قوله تعالى ( في بيوت ) فيما يتعلق به في أوجه : أحدها أنها صفة لزجاجة
في قوله " المصباح في زجاجة " في بيوت . والثاني هي متعلقة بتوقد : أي توجد
في المساجد . والثالث هي متعلقة بيسبح ، وفيها التي بعد يسبح مكررة مثل قوله
" وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها " ولا يجوز أن يتعلق بيذكر لأنه معطوف على
ترفع ، وهو في صلة " أن " فلا تعمل فيما قبله ، ويسبح بكسر الباء ، والفاعل ( رجال )
وبالفتح على أن يكون القائم مقام الفاعل له أو فيها ، ورجال مرفوع بفعل محذوف
كأنه قيل : من يسبحه ؟ فقال رجال : أي يسبحه رجال : وقيل هو خبر مبتدأ محذوف :
أي المسبح رجال ، وقيل التقدير : فيها رجال ( وإقام الصلاة ) قد ذكر في الأنبياء
أي وعن إقام الصلاة ( يخافون ) حال من الضمير في تلهيهم ، ويجوز أن تكون
صفة أخرى لرجال .
قوله تعالى ( ليجزيهم ) يجوز أن تتعلق اللام بيسبح ، وبلا تلهيهم ، وبيخافون
ويجوز أن تكون لام الصيرورة كالتي في قوله " ليكون له عدوا وحزنا " وموضعها
حال ، والتقدير : يخافون ملهين ليجزيهم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 156
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٥٦