قوله تعالى ( عصبة منكم ) هي خبر " أن " ومنكم نعت لها ، وبه أفاد الخبر .
قوله تعالى ( لا تحسبوه ) مستأنف ، والهاء ضمير الإفك أو القذف ، و ( كبره )
بالكسر بمعنى معظمه ، وبالضم من قولهم : الولاء للكبر ، وهو أكبر ولد الرجل :
أي تولى أكبره .
قوله تعالى ( إذ تلقونه ) العامل في إذا مسكم أو أفضتم ، ويقرأ تلقونه بضم التاء
من ألقيت الشئ إذا طرحته ، وتلقونه بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف وتخفيفها ،
أي تسرعون فيه ، وأصله من الولق ، وهو الجنون ، ويقرأ تقفونه بفتح التاء والقاف
وفاء مشددة مفتوحة بعدها وأصله تتقفون : أي تتبعون .
قوله تعالى ( أن تعودوا ) أي كراهة أن تعودوا فهو مفعول له ، وقيل حذف
حرف الجر حملا على معنى يعظكم : أي يزجركم عن العود .
قوله تعالى ( فإنه يأمر ) الهاء ضمير الشيطان أو ضمير من ، و ( زكا ) يمال
حملا على تصرف الفعل ، ومن لم يمل قال الألف من الواو .
قوله تعالى ( ولا يأتل ) هو يفتعل من أليت : أي حلفت ، ويقرأ يتأل على
يتفعل وهو من الألية أيضا .
قوله تعالى ( يوم تشهد ) العامل في الظرف معنى الاستقرار في قوله تعالى
" لهم عذاب " ولا يعمل عذاب لأنه قد وصف ، وقيل التقدير : اذكر وتشهد بالياء
والتاء وهو ظاهر .
قوله تعالى ( يومئذ ) العامل فيه ( يوفيهم ) و ( الحق ) بالنصب صفة للدين .
وبالرفع على الصفة لله ، ولم يحتفل بالفصل ، وقد ذكر نظيره في الكهف .
قوله تعالى ( لهم مغفرة ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون خبرا
بعد خبر .
قوله تعالى ( أن تدخلوا ) أي في أن تدخلوا وقد ذكر .
قوله تعالى ( من أبصارهم ) " من " هاهنا بمعنى التبعيض : أي لا يلزمه غض
البصر بالكلية ، وقيل هي زائدة ، وقيل هي لبيان الجنس ، والله أعلم .
قوله تعالى ( غير أولى الإربة ) بالجر على الصفة أو البدل ، وبالنصب على
الحال أو الاستثناء ، وقد ذكر في الفاتحة ، و ( من الرجال ) نصب على الحال وإفراد
( الطفل ) قد ذكر في الحج .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 155
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٥٥