تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قوله تعالى ( عصبة منكم ) هي خبر " أن " ومنكم نعت لها ، وبه أفاد الخبر . قوله تعالى ( لا تحسبوه ) مستأنف ، والهاء ضمير الإفك أو القذف ، و ( كبره ) بالكسر بمعنى معظمه ، وبالضم من قولهم : الولاء للكبر ، وهو أكبر ولد الرجل : أي تولى أكبره . قوله تعالى ( إذ تلقونه ) العامل في إذا مسكم أو أفضتم ، ويقرأ تلقونه بضم التاء من ألقيت الشئ إذا طرحته ، وتلقونه بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف وتخفيفها ، أي تسرعون فيه ، وأصله من الولق ، وهو الجنون ، ويقرأ تقفونه بفتح التاء والقاف وفاء مشددة مفتوحة بعدها وأصله تتقفون : أي تتبعون . قوله تعالى ( أن تعودوا ) أي كراهة أن تعودوا فهو مفعول له ، وقيل حذف حرف الجر حملا على معنى يعظكم : أي يزجركم عن العود . قوله تعالى ( فإنه يأمر ) الهاء ضمير الشيطان أو ضمير من ، و ( زكا ) يمال حملا على تصرف الفعل ، ومن لم يمل قال الألف من الواو . قوله تعالى ( ولا يأتل ) هو يفتعل من أليت : أي حلفت ، ويقرأ يتأل على يتفعل وهو من الألية أيضا . قوله تعالى ( يوم تشهد ) العامل في الظرف معنى الاستقرار في قوله تعالى " لهم عذاب " ولا يعمل عذاب لأنه قد وصف ، وقيل التقدير : اذكر وتشهد بالياء والتاء وهو ظاهر . قوله تعالى ( يومئذ ) العامل فيه ( يوفيهم ) و ( الحق ) بالنصب صفة للدين . وبالرفع على الصفة لله ، ولم يحتفل بالفصل ، وقد ذكر نظيره في الكهف . قوله تعالى ( لهم مغفرة ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون خبرا بعد خبر . قوله تعالى ( أن تدخلوا ) أي في أن تدخلوا وقد ذكر . قوله تعالى ( من أبصارهم ) " من " هاهنا بمعنى التبعيض : أي لا يلزمه غض البصر بالكلية ، وقيل هي زائدة ، وقيل هي لبيان الجنس ، والله أعلم . قوله تعالى ( غير أولى الإربة ) بالجر على الصفة أو البدل ، وبالنصب على الحال أو الاستثناء ، وقد ذكر في الفاتحة ، و ( من الرجال ) نصب على الحال وإفراد ( الطفل ) قد ذكر في الحج .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 155 | أبو البقاء العكبري