قوله تعالى ( لا برهان له به ) صفة لإله ، والجواب ( فإنما حسابه ) وقوله
( إنه لا يفلح ) بالكسر على الاستئناف ، وبالفتح على تقدير بأنه : أي يجازى
بعدم الفلاح ، والله أعلم .
سورة النور
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( سورة ) بالرفع على تقدير : هذه سورة ، أو مما يتلى عليك سورة ،
ولا يكون سورة مبتدأ ، لأنها نكرة وقرئ بالنصب على تقدير : أنزلنا سورة ،
ولا موضع ب ( أنزلناها ) على هذا لأنه مفسر لما لا موضع له فلا موضع له ، ويجوز
النصب على تقدير : اذكر سورة فيكون موضع أنزلناها نصبا ، وموضعها على الرفع
رفع ( وفرضناها ) بالتشديد بأنه تكثير ما فيها من الفرائض ، أو على تأكيد إيجاب
العمل بما فيها وبالتخفيف على معنى فرضنا العمل بما فيها .
قوله تعالى ( الزانية والزاني ) في رفعه وجهان : أحدهما هو مبتدأ والخبر محذوف
تقديره : وفيما يتلى عليك الزانية والزاني ، فعلى هذا ( فاجلدوا ) مستأنف . والثاني
الخبر فاجلدوا ، وقد قرئ بالنصب بفعل دل عليه فاجلدوا ، وقد استوفينا ذلك
في قوله تعالى " واللذان يأتيانها منكم " . ومائة وثمانين ينتصبان انتصاب المصادر
( ولا تأخذكم بهما ) لا يجوز أن تتعلق الباء ب ( رأفة ) لأن المصدر لا يتقدم عليه
معموله ، وإنما يتعلق بتأخذ : أي ولا تأخذكم بسببهما ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف
على البيان : أي أعنى بهما ، أي لا ترأفوا بهما ، ويفسره المصدر والرأفة فيها أربعة
أوجه : إسكان الهمزة ، وفتحها ، وإبدالها ألفا ، وزيادة ألف بعدها ، وكل ذلك
لغات قد قرئ به ، و ( في ) يتعلق بتأخذكم .
قوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ) في موضعه وجهان : أحدهما الرفع
والآخر النصب على ما ذكر في قوله تعالى " الزانية والزاني " ( فاجلدوهم ) أي
فاجلدوا كل واحد منهم فحذف المضاف ( وأولئك هم الفاسقون ) جملة
مستأنفة ، ويجوز أن يكون حالا .
قوله تعالى ( إلا الذين تابوا ) هو استثناء من الجمل التي قبلها عند جماعة ،
ومن الجملة التي تليها عند آخرين ، وموضع المستثنى نصب على أصل الباب ، وقيل