تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قوله تعالى ( لا برهان له به ) صفة لإله ، والجواب ( فإنما حسابه ) وقوله ( إنه لا يفلح ) بالكسر على الاستئناف ، وبالفتح على تقدير بأنه : أي يجازى بعدم الفلاح ، والله أعلم .

سورة النور

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( سورة ) بالرفع على تقدير : هذه سورة ، أو مما يتلى عليك سورة ، ولا يكون سورة مبتدأ ، لأنها نكرة وقرئ بالنصب على تقدير : أنزلنا سورة ، ولا موضع ب‍ ( أنزلناها ) على هذا لأنه مفسر لما لا موضع له فلا موضع له ، ويجوز النصب على تقدير : اذكر سورة فيكون موضع أنزلناها نصبا ، وموضعها على الرفع رفع ( وفرضناها ) بالتشديد بأنه تكثير ما فيها من الفرائض ، أو على تأكيد إيجاب العمل بما فيها وبالتخفيف على معنى فرضنا العمل بما فيها . قوله تعالى ( الزانية والزاني ) في رفعه وجهان : أحدهما هو مبتدأ والخبر محذوف تقديره : وفيما يتلى عليك الزانية والزاني ، فعلى هذا ( فاجلدوا ) مستأنف . والثاني الخبر فاجلدوا ، وقد قرئ بالنصب بفعل دل عليه فاجلدوا ، وقد استوفينا ذلك في قوله تعالى " واللذان يأتيانها منكم " . ومائة وثمانين ينتصبان انتصاب المصادر ( ولا تأخذكم بهما ) لا يجوز أن تتعلق الباء ب‍ ( رأفة ) لأن المصدر لا يتقدم عليه معموله ، وإنما يتعلق بتأخذ : أي ولا تأخذكم بسببهما ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على البيان : أي أعنى بهما ، أي لا ترأفوا بهما ، ويفسره المصدر والرأفة فيها أربعة أوجه : إسكان الهمزة ، وفتحها ، وإبدالها ألفا ، وزيادة ألف بعدها ، وكل ذلك لغات قد قرئ به ، و ( في ) يتعلق بتأخذكم . قوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ) في موضعه وجهان : أحدهما الرفع والآخر النصب على ما ذكر في قوله تعالى " الزانية والزاني " ( فاجلدوهم ) أي فاجلدوا كل واحد منهم فحذف المضاف ( وأولئك هم الفاسقون ) جملة مستأنفة ، ويجوز أن يكون حالا . قوله تعالى ( إلا الذين تابوا ) هو استثناء من الجمل التي قبلها عند جماعة ، ومن الجملة التي تليها عند آخرين ، وموضع المستثنى نصب على أصل الباب ، وقيل