تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
موضعه جر على البدل من الضمير في لهم ، وقيل موضعه رفع بالابتداء ، والخبر ( فإن الله ) وفى الخبر ضمير محذوف : أي غفور لهم . قوله تعالى ( إلا أنفسهم ) هو نعت لشهداء أو بدل منه ، ولو قرئ بالنصب لجار على أن يكون خبر كان أو على الاستثناء ، وإنما كان الرفع أقوى لأن " إلا " هنا صفة للنكرة كما ذكرنا في سورة الأنبياء في قوله تعالى " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " ( فشهادة أحدهم ) المصدر مضاف إلى الفاعل . وفى رفعه وجهان : أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف : أي فالواجب شهادة أحدهم . والثاني هو مبتدأ والخبر محذوف : أي فعليهم شهادة أحدهم ، و ( أربع ) بالنصب على المصدر : أي أن يشهد أحدهم أربع ، و ( بالله ) يتعلق بشهادات عند البصريين لأنه أقرب ، وبشهادة عند الكوفيون لأنه أول العاملين ، و ( إنه ) وما عملت فيه معمول شهادات أو شهادة على ما ذكرنا : أي يشهد على أنه صادق ، ولكن العامل علق من أجل اللام في الخبر ولذلك كسرت إن ، وموضعه إما نصب أو جر على اختلاف المذهبين في أن إذا حذف منه الجار ، ويقرأ " أربع " بالرفع على أنه خبر المبتدأ ، وعلى هذا لا يبقى للمبتدأ عمل فيما بعد الخبر لئلا يفصل بين الصلة والموصول ، فيتعين أن تعمل شهادات فيما بعدها . قوله تعالى ( والخامسة ) أي والشهادة الخامسة ، وهو مبتدأ ، والخبر ( أن لعنة الله ) ويقرأ بتخفيف " أن " وهي المخففة من الثقيلة واسمها محذوف ، و ( من الكاذبين ) خبر أن ( 1 ) على قراءة التشديد ، وخبر لعنة على قراءة التخفيف ، ويقرأ " والخامسة " بالنصب على تقدير : ويشهد الخامسة ، ويكون التقدير : بأن لعنة الله ، ويجوز أن يكون بدلا من الخامسة . قوله تعالى ( وأن تشهد ) هو فاعل يدرأ ، و ( بالله ) يتعلق بشهادات ، أو بأن تشهد كما ذكرنا في الأولى . قوله تعالى ( والخامسة أن غضب الله عليها ) هو مثل الخامسة الأولى ، ويقرأ " أن " بالتشديد ، و " أن " بالتخفيف ، وغضب بالرفع ، ويقرأ غضب على أنه فعل . قوله تعالى ( ولولا فضل الله ) جواب " لولا " محذوف تقديره : لهلكتم ولخرجتم ، ومثله رأس العشرين من هذه السورة .
هامش
( 1 ) قوله ومن الكاذبين خبر أن الخ ) كذا بالنسخ وهو سبق قلم والصواب أن يقول وعليه خبر أن الخ كما هو واضح اه‍ مصححه .