موضعه جر على البدل من الضمير في لهم ، وقيل موضعه رفع بالابتداء ، والخبر
( فإن الله ) وفى الخبر ضمير محذوف : أي غفور لهم .
قوله تعالى ( إلا أنفسهم ) هو نعت لشهداء أو بدل منه ، ولو قرئ بالنصب
لجار على أن يكون خبر كان أو على الاستثناء ، وإنما كان الرفع أقوى لأن " إلا "
هنا صفة للنكرة كما ذكرنا في سورة الأنبياء في قوله تعالى " لو كان فيهما آلهة إلا الله
لفسدتا " ( فشهادة أحدهم ) المصدر مضاف إلى الفاعل . وفى رفعه وجهان :
أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف : أي فالواجب شهادة أحدهم . والثاني هو مبتدأ والخبر
محذوف : أي فعليهم شهادة أحدهم ، و ( أربع ) بالنصب على المصدر : أي أن
يشهد أحدهم أربع ، و ( بالله ) يتعلق بشهادات عند البصريين لأنه أقرب ، وبشهادة
عند الكوفيون لأنه أول العاملين ، و ( إنه ) وما عملت فيه معمول شهادات أو شهادة
على ما ذكرنا : أي يشهد على أنه صادق ، ولكن العامل علق من أجل اللام في الخبر
ولذلك كسرت إن ، وموضعه إما نصب أو جر على اختلاف المذهبين في أن إذا حذف
منه الجار ، ويقرأ " أربع " بالرفع على أنه خبر المبتدأ ، وعلى هذا لا يبقى للمبتدأ عمل
فيما بعد الخبر لئلا يفصل بين الصلة والموصول ، فيتعين أن تعمل شهادات فيما بعدها .
قوله تعالى ( والخامسة ) أي والشهادة الخامسة ، وهو مبتدأ ، والخبر ( أن لعنة
الله ) ويقرأ بتخفيف " أن " وهي المخففة من الثقيلة واسمها محذوف ، و ( من الكاذبين )
خبر أن ( 1 ) على قراءة التشديد ، وخبر لعنة على قراءة التخفيف ، ويقرأ " والخامسة "
بالنصب على تقدير : ويشهد الخامسة ، ويكون التقدير : بأن لعنة الله ، ويجوز أن
يكون بدلا من الخامسة .
قوله تعالى ( وأن تشهد ) هو فاعل يدرأ ، و ( بالله ) يتعلق بشهادات ، أو بأن
تشهد كما ذكرنا في الأولى .
قوله تعالى ( والخامسة أن غضب الله عليها ) هو مثل الخامسة الأولى ،
ويقرأ " أن " بالتشديد ، و " أن " بالتخفيف ، وغضب بالرفع ، ويقرأ غضب على
أنه فعل .
قوله تعالى ( ولولا فضل الله ) جواب " لولا " محذوف تقديره : لهلكتم
ولخرجتم ، ومثله رأس العشرين من هذه السورة .
هامش
( 1 ) قوله ومن الكاذبين خبر أن الخ ) كذا بالنسخ وهو سبق قلم والصواب أن يقول وعليه خبر
أن الخ كما هو واضح اه مصححه .