تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قوله تعالى ( عالم الغيب ) يقرأ بالجر على الصفة أو البدل من اسم الله تعالى قبله ، وبالرفع : أي هو عالم . قوله تعالى ( فلا تجعلني ) الفاء جواب الشرط وهو قوله تعالى " إما تريني " والنداء معترض بينهما ، و ( على ) تتعلق ب‍ ( قادرون ) . قوله تعالى ( ارجعون ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه جمع على التعظيم كما قال تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر " وكقوله تعالى " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا " . والثاني أنه أراد يا ملائكة ربى ارجعون . والثالث أنه دل بلفظ الجمع على تكرير القول فكأنه قال ارجعني ارجعني . قوله تعالى ( يومئذ ) العامل في ظرف الزمان العامل في بينهم وهو المحذوف ، ولا يجوز أن يعمل فيه أنساب لأن اسم " لا " إذا بنى لم يعمل . قوله تعالى ( شقوتنا ) يقرأ بالكسر من غير ألف ، وبالفتح مع الألف وهما بمعنى واحد . قوله تعالى ( سخريا ) هو مفعول ثان والكسر والضم لغتان ، وقيل الكسر بمعنى الهزل والضم بمعنى الإذلال من التسخير ، وقيل بعكس ذلك . قوله تعالى ( إنهم ) يقرأ بالفتح على أن الجملة في موضع مفعول ثان ، لأن جزى يتعدى إلى اثنين كما قال تعالى " وجزاهم بما صبروا جنة " . وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون على تقدير لأنهم أو بأنهم : أي جزاهم بالفوز على صبرهم ، ويقرأ بالكسر على الاستئناف . قوله تعالى ( قال كم لبثتم ) يقرأ على لفظ الماضي : أي قال السائل لهم ، وعلى لفظ الأمر : أي يقول الله للسائل قل لهم ، وكم ظرف للبثتم أي كم سنة أو نحوها و ( عدد ) بدل من كم : ويقرأ شاذا عدد بالتنوين ، و ( سنين ) بدل منه ، و ( العادين ) بالتشديد من العدد ، وبالتخفيف على معنى العادين : أي المتقدمين كقولك : هذه بئر عادية : أي سل من تقدمنا ، وحذف إحدى يائي النسب كما قالوا الأشعرون ، وحذفت الأخرى لالتقاء الساكنين ، ( إلا قليلا ) أي زمنا قليلا أو لبثا قليلا ، وجواب " لو " محذوف : أي لو كنتم تعلمون مقدار لبثكم من الطول لما أجبتم بهذه المدة ، و ( عبثا ) مصدر في موضع الحال أو مفعول لأجله ، و ( رب العرش الكريم ) مثل قوله تعالى في البقرة " لا إله إلا هو الرحمن الرحيم " وقد ذكر .