قوله تعالى ( عالم الغيب ) يقرأ بالجر على الصفة أو البدل من اسم الله تعالى قبله ،
وبالرفع : أي هو عالم .
قوله تعالى ( فلا تجعلني ) الفاء جواب الشرط وهو قوله تعالى " إما تريني "
والنداء معترض بينهما ، و ( على ) تتعلق ب ( قادرون ) .
قوله تعالى ( ارجعون ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه جمع على التعظيم كما قال
تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر " وكقوله تعالى " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا " .
والثاني أنه أراد يا ملائكة ربى ارجعون . والثالث أنه دل بلفظ الجمع على تكرير
القول فكأنه قال ارجعني ارجعني .
قوله تعالى ( يومئذ ) العامل في ظرف الزمان العامل في بينهم وهو المحذوف ،
ولا يجوز أن يعمل فيه أنساب لأن اسم " لا " إذا بنى لم يعمل .
قوله تعالى ( شقوتنا ) يقرأ بالكسر من غير ألف ، وبالفتح مع الألف وهما
بمعنى واحد .
قوله تعالى ( سخريا ) هو مفعول ثان والكسر والضم لغتان ، وقيل الكسر
بمعنى الهزل والضم بمعنى الإذلال من التسخير ، وقيل بعكس ذلك .
قوله تعالى ( إنهم ) يقرأ بالفتح على أن الجملة في موضع مفعول ثان ، لأن جزى
يتعدى إلى اثنين كما قال تعالى " وجزاهم بما صبروا جنة " . وفيه وجه آخر ، وهو أن
يكون على تقدير لأنهم أو بأنهم : أي جزاهم بالفوز على صبرهم ، ويقرأ بالكسر
على الاستئناف .
قوله تعالى ( قال كم لبثتم ) يقرأ على لفظ الماضي : أي قال السائل لهم ،
وعلى لفظ الأمر : أي يقول الله للسائل قل لهم ، وكم ظرف للبثتم أي كم سنة أو نحوها
و ( عدد ) بدل من كم : ويقرأ شاذا عدد بالتنوين ، و ( سنين ) بدل منه ،
و ( العادين ) بالتشديد من العدد ، وبالتخفيف على معنى العادين : أي المتقدمين
كقولك : هذه بئر عادية : أي سل من تقدمنا ، وحذف إحدى يائي النسب كما قالوا
الأشعرون ، وحذفت الأخرى لالتقاء الساكنين ، ( إلا قليلا ) أي زمنا قليلا أو لبثا
قليلا ، وجواب " لو " محذوف : أي لو كنتم تعلمون مقدار لبثكم من الطول لما أجبتم
بهذه المدة ، و ( عبثا ) مصدر في موضع الحال أو مفعول لأجله ، و ( رب العرش
الكريم ) مثل قوله تعالى في البقرة " لا إله إلا هو الرحمن الرحيم " وقد ذكر .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 152
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٥٢