تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قوله تعالى ( ما آتوا ) " ما " بمعنى الذي ، والعائد محذوف : أي يعطون ما يعطون ويقرأ أتوا بالقصر : أي ما جاءوه ( أنهم ) أي وجلة من رجوعهم إلى ربهم ، فحذف حرف الجر . قوله تعالى ( وهم لها ) أي لأجلها ، وقيل التقدير : وهم يسابقونها : أي يبادرونها فهي في موضع المفعول ، ومثله و ( هم لها عاملون ) أي لأجلها وإياها يعملون . قوله تعالى ( إذا ) هي للمفاجأة : وقد ذكر حكمها . قوله تعالى ( على أعقابكم ) هو حال من الفاعل في ( تنكصون ) وقوله تعالى ( مستكبرين ) حال أخرى ، والهاء في ( به ) للقرآن العظيم ، وقيل للنبي عليه الصلاة والسلام ، وقيل لامر الله تعالى ، وقيل للبيت ، فعلى هذا القول تكون متعلقة ب‍ ( سامرا ) أي تسمرون حول البيت ، وقيل بالقرآن ، وسامرا حال أيضا ، وهو مصدر كقولهم قم قائما ، وقد جاء من المصادر لفظ اسم الفاعل نحو العاقبة والعافية ، وقيل هو واحد في موضع الجمع ، وقرئ سمرا جمع سامر مثل شاهد وشهد ، و ( تهجرون ) في موضع الحال من الضمير في سامرا ، ويقرأ بفتح التاء ، من قولك هجر يهجر ، إذا هذى . وقيل يهجرون القرآن ، ويقرأ بضم التاء وكسر الجيم من أهجر إذا جاء بالهجر وهو الفحش ، ويقرأ بالتشديد وهو في معنى المخفف . قوله تعالى ( خرجا ) يقرأ بغير ألف في الأول ، وبألف في الثاني ، ويقرأ بغير ألف فيهما ، وبألف فيهما وهما بمعنى ، وقيل الخرج الأجرة ، والخراج ما يضرب على الأرض والرقاب . قوله تعالى ( عن الصراط ) يتعلق ب‍ ( ناكبون ) ولا تمنع اللام من ذلك . قوله تعالى ( فما استكانوا ) قد ذكر في آل عمران بما فيه من الاختلاف . قوله تعالى ( قليلا ما تشكرون ) قد ذكر في أول الأعراف . قوله تعالى ( سيقولون لله ) الموضع الأول باللام في قراءة الجمهور ، وهو جواب ما فيه اللام ، وهو قوله تعالى " لمن الأرض " وهو مطابق للفظ والمعنى ، وقرئ بغير لام حملا على المعنى ، لأن معنى " لمن الأرض " من رب الأرض ، فيكون الجواب الله أي هو الله ، وأما الموضعان الآخران فيقرءان بغير لام على اللفظ وهو جواب قوله تعالى " من رب السماوات - من بيده ملكوت " باللام على المعنى ، لأن المعنى في قوله " من رب السماوات " لمن السماوات .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 151 | أبو البقاء العكبري