أي متتابعين ، وحقيقته أنه مصدر في موضع الحال ، وقيل هو صفة لمصدر محذوف
أي إرسالا متواترا . وفى ألفها ثلاثة أوجه : أحدها هي للإلحاق بجعفر كالألف في
أرطى ولذلك تؤنث في قول من صرفها . والثاني هي بدل من التنوين . والثالث هي
للتأنيث مثل سكرى ، ولذلك لا تنون على قول من منع الصرف .
قوله تعالى ( هارون ) هو بدل من أخاه .
قوله تعالى ( مثلنا ) إنما لم يثن لأن مثلا في حكم المصدر ، وقد جاءت تثنيته
وجمعه في قوله " يرونهم مثليهم " وفى قوله تعالى " ثم إلا يكونوا أمثالكم " وقيل إنما
وحد لأن المراد المماثلة في البشرية وليس المراد الكمية ، وقيل اكتفى بالواحد
عن الاثنين .
قوله تعالى ( وأمه آية ) قد ذكر في الأنبياء .
قوله تعالى ( ومعين ) فيه وجهان : أحدهما هو فعيل من المعن وهو الشئ القليل
ومنه الماعون ، وقيل الماعون الماء فالميم أصل . والثاني الميم زائدة ، وهو من عنته
إذا أبصرته بعينك وأصله معيون .
قوله تعالى ( وإن هذه ) يقرأ بفتح الهمزة . وفيه ثلاثة أوجه : أحدها تقديره :
ولأن ، واللام المقدرة تتعلق بفاتقون : أي فاتقون ، لأن هذه وموضع إن نصب أو جر
على ما حكينا من الاختلاف في غير موضع . والثاني أنه معطوف على ما قبله تقديره :
إني بما تعملون عليم وبإن هذه . والثالث أن في الكلام حذفا : أي واعلموا أن هذه
ويقرأ بتخفيف النون وهي مخففة من الثقيلة ، ويقرأ بالكسر على الاستئناف ،
و ( أمتكم أمة واحدة ) قد ذكر في الأنبياء ، وكذلك ( فتقطعوا أمرهم
بينهم ) و ( زبرا ) بضمتين جمع زبور مثل رسول ورسل ، ويقرأ بالتسكين على
هذا المعنى ، ويقرأ بفتح الباء ، وهو جمع زبرة وهي القطعة أو الفرقة ، والنصب على
موجه الأول على الحال من أمرهم : أي مثل كتب ، وقيل من ضمير الفاعل ، وقيل
هو مفعول ثان لتقطعوا ، وعلى الوجه الثاني هو حال من الفاعل .
قوله تعالى ( إن ما ) بمعنى الذي ، وخبر إن ( نسارع لهم ) والعائد محذوف
أي نسارع لهم به أو فيه ، ولا يجوز أن يكون الخبر من مال لأنه كان من مال فلا
يعاب عليهم ذلك ، وإنما يعاب عليهم اعتقادهم أن تلك الأموال خير لهم ، ويقرأ
نسارع بالياء والنون ، وعلى ترك تسمية الفاعل ونسرع بغير ألف .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 150
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٥٠