تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قوله تعالى ( خلقنا النطفة علقة ) خلقنا بمعنى صيرنا ، فلذلك نصب مفعولين ( العظام ) بالجمع على الأصل ، وبالإفراد لأنه جنس ( أحسن الخالقين ) بدل أو خبر مبتدأ محذوف ، وليس بصفة لأنه نكرة وإن أضيف ، لأن المضاف إليه عوض عن " من " وهكذا جميع باب أفعل منك . قوله تعالى ( بعد ذلك ) العامل فيه ( ميتون ) واللام هاهنا لا تمنع العمل . قوله تعالى ( به ) متعلق بذهاب ، وعلى متعلقة ب‍ ( قادرون ) . قوله تعالى ( وشجرة ) أي وأنشأنا شجرة ، فهو معطوف على جنات ( سيناء ) يقرأ بكسر السين ، والهمزة على هذا أصل مثل حملاق وليست للتأنيث ، إذ ليس في الكلام مثل سيناء ، ولم ينصرف لأنه اسم بقعة ففيه التعريف والتأنيث ، ويجوز أن تكون فيه العجمة أيضا ، ويقرأ بفتح السين والهمزة على هذا للتأنيث ، إذ ليس في الكلام فعلال بالفتح ، وما حكى الفراء من قولهم ناقة فيها جز عال لا يثبت ، وإن ثبت فهو شاذ لا يحمل عليه . قوله تعالى ( تنبت ) يقرأ بضم التاء وكسر الباء . وفيه وجهان : أحدهما هو متعد والمفعول محذوف تقديره : تنبت ثمرها أو جناها ، والباء على هذا حال من المحذوف أي وفيه الدهن كقولك خرج زيد بثيابه ، وقيل الباء زائدة فلا حذف إذا ، بل المفعول الدهن . والوجه الثاني هو لازم يقال : نبت البقل وأنبت بمعنى ، فعلى هذا الباء حال ، وقيل هي مفعول : أي تنبت بسبب الدهن ، ويقرأ بضم التاء وفتح الباء وهو معلوم ، ويقرأ بفتح التاء وضم الباء وهو كالوجه الثاني المذكور ( وصبغ ) معطوف على الدهن ، وقرئ في الشاذ بالنصب عطفا على موضع بالدهن . قوله تعالى ( نسقيكم ) يقرأ بالنون ، وقد ذكر في النحل ، وبالتاء وفيه ضمير الانعام وهو مستأنف . قوله تعالى ( بأعيننا ) في موضع الحال : أي محفوظة ، و ( من كل زوجين اثنين ) قد ذكر في هود . قوله تعالى ( منزلا ) يقرأ بفتح الميم وكسر الزاي وهو مكان : أو مصدر نزل وهو مطاوع أنزلته ، ويقرأ بضم الميم وفتح الزاي ، وهو مصدر بمعنى الإنزال ، ويجوز أن يكون مكانا كقولك أنزل المكان فهو منزل ( وإن كنا ) أي وإنا كنا فهي مخففة من الثقيلة ، وقد ذكرت في غير موضع .