تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قوله تعالى ( يسلبهم ) يتعدى إلى مفعولين ، و ( شيئا ) هو الثاني . قوله تعالى ( ومن الناس ) أي ومن الناس رسلا . قوله تعالى ( حق جهاده ) هو منصوب على المصدر ، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف : أي جهادا حق جهاده ( ملة أبيكم ) أي اتبعوا ملة أبيكم ، وقيل تقديره : مثل ملة ، لأن المعنى سهل عليكم الدين مثل ملة إبراهيم ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ( هو سماكم ) قيل الضمير لإبراهيم ، فعلى هذا الوجه يكون قوله ( وفى هذا ) أي وفي هذا القرآن سماكم : أي بسببه سميتم ، وقيل الضمير لله تعالى ( ليكون الرسول ) يتعلق بسماكم ، والله أعلم .

سورة المؤمنون

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( قد أفلح ) من ألقى حركة الهمزة على الدال وحذفها فعلته أن الهمزة بعد حذف حركتها صيرت ألفا ثم حذفت لسكونها وسكون الدال قبلها في الأصل ، ولا يعتد بحركة الدال لأنها عارضة . قوله تعالى ( إلا على أزواجهم ) في موضع نصب يحافظون على المعنى ، لأن المعنى صانوها عن كل فرج إلا عن فروج أزواجهم ، وقيل هو حال : أي حفظوها في كل حال إلا في هذه الحال ، ولا يجوز أن يتعلق ب‍ ( ملومين ) لأمرين : أحدهما أن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها . والثاني أن المضاف إليه لا يعمل فيما قبله ، وإنما تعلقت على يحافظون على المعنى ، ويجوز أن تتعلق بفعل دل عليه ملومين : أي إلا على أزواجهم لا يلامون . قوله تعالى ( لأماناتهم ) يقرأ بالجمع لأنها كثيرة كقوله تعالى " أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " وعلى الإفراد لأنها جنس فهي في الإفراد كعهدهم ، ومثله ( صلواتهم ) في الإفراد والجمع . قوله تعالى ( هم فيها خالدون ) الجملة حال مقدرة ، إما من الفاعل أو المفعول . قوله تعالى ( من سلالة ) يتعلق بخلقنا ، و ( من طين ) بمحذوف لأنه صفة لسلالة ، ويجوز أن يتعلق بمعنى سلالة لأنها بمعنى مسلولة .