بالتخفيف والتشديد ، ( وليرزقنهم ) الخبر ، و ( رزقا ) مفعول ثان ، ويحتمل
أن يكون مصدرا مؤكدا .
قوله تعالى ( ليدخلنهم ) يجوز أن يكون بدلا من ليرزقنهم ، ويجوز أن
يكون مستأنفا ، و ( مدخلا ) بالضم والفتح ، وقد ذكر في النساء .
قوله تعالى ( ذلك ) أي الأمر ذلك وما بعده مستأنف ( بمثل ما عوقب به )
الباء فيها بمعنى السبب لا بمعنى الآلة ، و ( لينصرنه ) خبر من .
قوله تعالى ( هو الحق ) يجوز أن يكون هو توكيدا وفصلا ومبتدأ ، و ( يدعون )
بالياء والتاء والمعنى ظاهر .
قوله تعالى ( فتصبح الأرض ) إنما رفع الفعل هنا وإن كان قبله لفظ الاستفهام
لأمرين : أحدهما أنه استفهام بمعنى الخبر : أي قد رأيت فلا يكون له جواب .
والثاني أن ما بعد الفاء ينتصب إذا كان المستفهم عنه سببا له ، ورؤيته لإنزال الماء
لا يوجب اخضرار الأرض ، وإنما يجب عن الماء ، فهي ، أي القصة ،
وتصبح الخبر ، ويجوز أن يكون فتصبح بمعنى أصبحت ، وهو معطوف على أنزل
فلا موضع له إذا ( مخضرة ) حال وهو اسم فاعل ، وقرئ شاذا بفتح الميم وتخفيف
الضاد مثل مبقلة ومجزرة : أي ذات خضرة .
قوله تعالى ( والفلك ) في نصبه وجهان : أحدهما هو منصوب بسخر معطوف
على ما . والثاني هو معطوف على اسم إن ، و ( تجرى ) حال على الوجه الأول ،
وخبر على الثاني ، ويقرأ بالرفع ، وتجرى الخبر ( أن تقع ) مفعول له : أي كراهة
أن تقع ، ويجوز أن يكون في موضع جر : أي من أن تقع ، وقيل في موضع نصب
على بدل الاشتمال : أي ويمسك وقوع السماء : أي يمنعه .
قوله تعالى ( فلا ينازعنك ) ويقرأ " ينزعنك " بفتح الياء وكسر الزاي وإسكان
النون : أي لا يخرجنك .
قوله تعالى ( يكادون ) الجملة حال من الذين ، أو من الوجوه لأنه يعبر بالوجوه
عن أصحابها كما قال تعالى " وجوه يومئذ عليها غبرة " ثم قال : أولئك هم .
قوله تعالى ( النار ) يقرأ بالرفع . وفيه وجهان : أحدهما هو مبتدأ ، و ( وعدها )
الخبر . والثاني هو خبر مبتدأ محذوف : أي هو النار : أي الشر ، ووعدها على هذا
مستأنف إذ ليس في الجملة ما يصلح أن يعمل في الحال ، ويقرأ بالنصب على تقدير
أعنى ، أو بوعد الذي دل عليه وعدها ، ويقرأ بالجر على البدل من شر .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 146
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٤٦