أن يكون ضمير مصدر مؤنث تقديره : فإن العظمة أو الحرمة أو الخصلة ، وتقديره
العائد على ما تقدم .
قوله تعالى ( لكم فيها ) الضمير لبهيمة الأنعام . والمنسك يقرأ بفتح السين وكسرها
وهما لغتان ، وقيل الفتح للمصدر والكسر للمكان .
قوله تعالى ( الذين إذا ذكر الله ) يجوز أن يكون نصبا على الصفة أو البدل
أو على إضمار أعنى ، وأن يكون رفعا على تقديرهم ( والمقيمي الصلاة ) الجمهور
على الجر بالإضافة ، وقرأ الحسن بالنصب ، والتقدير : والمقيمين ، فحذف النون
تخفيفا لا للإضافة .
قوله تعالى ( والبدن ) هو جمع بدن ، وواحدته بدنة مثل خشب وخشب ، ويقال
هو جمع بدنة مثل ثمرة وثمر ، ويقرأ بضم الدال مثل ثمر ، والجمهور على النصب
بفعل محذوف ، أي وجعلنا البدن ، ويقرأ بالرفع على الابتداء ، و ( لكم ) أي من
أجلكم فيتعلق بالفعل ، و ( من شعائر ) المفعول الثاني ( لكم فيها خير ) الجملة
حال ( صواف ) حال من الهاء : أي بعضها إلى جنب بعض ، ويقرأ " صوافن "
واحد صافن وهو الذي يقوم على ثلاث ، وعلى سنبك الرابعة ، وذلك يكون إذا
عقلت البدنة ، ويقرأ " صوافي " أي خوالص لله تعالى ، ويقرأ بتسكين الياء ، وهو مما
سكن في موضع النصب من المنقوص ( القانع ) بالألف من قولك قنع به إذا رضى
بالشئ اليسير ، ويقرأ بغير ألف من قولك قنع قنوعا إذا سال ( والمعتر ) المعترض ،
ويقرأ المعترى ، بفتح الياء ، وهو في معناه ، يقال عرهم وأعرهم وعراهم واعتراهم
إذا تعرض بهم للطلب ( كذلك ) الكاف نعت لمصدر محذوف تقديره : سخرناهم
تسخيرا مثل ما ذكرنا .
قوله تعالى ( لن ينال الله ) الجمهور على الياء ، لأن اللحوم والدماء جمع
تكسير ، فتأنيثه غير حقيقي ، والفصل بينهما حاصل ، ويقرأ بالتاء ، وكذلك ( يناله
التقوى منكم ) .
قوله تعالى ( إن الله يدافع ) يقرأ بغير ألف وبالألف وهما سواء ، ويقال إن
الألف تدل على أن المدافعة تكون بين الله تعالى وبين من يقصد أذى المؤمنين .
قوله تعالى ( أذن ) يقرأ على تسمية الفاعل وعلى ترك تسميته ، وكذلك ( يقاتلون )
والتقدير : أذن لهم في القتال بسبب توجيه الظلم إليهم .
قوله تعالى ( الذين أخرجوا ) هو نعت للذين الأول ، أو بدل منه ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 144
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٤٤