تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أن يكون ضمير مصدر مؤنث تقديره : فإن العظمة أو الحرمة أو الخصلة ، وتقديره العائد على ما تقدم . قوله تعالى ( لكم فيها ) الضمير لبهيمة الأنعام . والمنسك يقرأ بفتح السين وكسرها وهما لغتان ، وقيل الفتح للمصدر والكسر للمكان . قوله تعالى ( الذين إذا ذكر الله ) يجوز أن يكون نصبا على الصفة أو البدل أو على إضمار أعنى ، وأن يكون رفعا على تقديرهم ( والمقيمي الصلاة ) الجمهور على الجر بالإضافة ، وقرأ الحسن بالنصب ، والتقدير : والمقيمين ، فحذف النون تخفيفا لا للإضافة . قوله تعالى ( والبدن ) هو جمع بدن ، وواحدته بدنة مثل خشب وخشب ، ويقال هو جمع بدنة مثل ثمرة وثمر ، ويقرأ بضم الدال مثل ثمر ، والجمهور على النصب بفعل محذوف ، أي وجعلنا البدن ، ويقرأ بالرفع على الابتداء ، و ( لكم ) أي من أجلكم فيتعلق بالفعل ، و ( من شعائر ) المفعول الثاني ( لكم فيها خير ) الجملة حال ( صواف ) حال من الهاء : أي بعضها إلى جنب بعض ، ويقرأ " صوافن " واحد صافن وهو الذي يقوم على ثلاث ، وعلى سنبك الرابعة ، وذلك يكون إذا عقلت البدنة ، ويقرأ " صوافي " أي خوالص لله تعالى ، ويقرأ بتسكين الياء ، وهو مما سكن في موضع النصب من المنقوص ( القانع ) بالألف من قولك قنع به إذا رضى بالشئ اليسير ، ويقرأ بغير ألف من قولك قنع قنوعا إذا سال ( والمعتر ) المعترض ، ويقرأ المعترى ، بفتح الياء ، وهو في معناه ، يقال عرهم وأعرهم وعراهم واعتراهم إذا تعرض بهم للطلب ( كذلك ) الكاف نعت لمصدر محذوف تقديره : سخرناهم تسخيرا مثل ما ذكرنا . قوله تعالى ( لن ينال الله ) الجمهور على الياء ، لأن اللحوم والدماء جمع تكسير ، فتأنيثه غير حقيقي ، والفصل بينهما حاصل ، ويقرأ بالتاء ، وكذلك ( يناله التقوى منكم ) . قوله تعالى ( إن الله يدافع ) يقرأ بغير ألف وبالألف وهما سواء ، ويقال إن الألف تدل على أن المدافعة تكون بين الله تعالى وبين من يقصد أذى المؤمنين . قوله تعالى ( أذن ) يقرأ على تسمية الفاعل وعلى ترك تسميته ، وكذلك ( يقاتلون ) والتقدير : أذن لهم في القتال بسبب توجيه الظلم إليهم . قوله تعالى ( الذين أخرجوا ) هو نعت للذين الأول ، أو بدل منه ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 144 | أبو البقاء العكبري