تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ثلاثة أوجه : أحدها أن : يدعو يشبه أفعال القلوب لأن معناه يسمى من ضره أقرب من نفعه إلها ، ولا يصدر ذلك إلا عن اعتقاد فكأنه قال يظن ، والأحسن أن تقديره يزعم ، لأن يزعم قول مع اعتقاد . والثاني أن يكون يدعو بمعنى يقول ، ومن مبتدأ ، وضره مبتدأ ثان ، وأقرب خبره والجملة صلة " من " وخبر من محذوف تقديره : إله أو إلهي ، وموضع الجملة نصب بالقول ، ولبئس مستأنف لأنه لا يصح دخوله في الحكاية لأن الكفار لا يقولون عن أصنامهم لبئس المولى . والوجه الثالث قول الفراء وهو أن التقدير يدعو من لضره ، ثم قدم اللام على موضعها ، وهذا بعيد لأن " ما " في صلة الذي لا يتقدم عليها . قوله تعالى ( من كان ) هو شرط ، والجواب فليمدد ، و ( هل يذهبن ) في موضع نصب بينظر ، والجمهور على كسر اللام في ليقطع ، وقرئ بإسكانها على تشبيه ثم بالواو والفاء لكون الجميع عواطف . قوله تعالى ( وأن الله يهدى ) أي وأنزلنا أن الله يهدى ، والتقدير : ذكر أن الله ، ويجوز أن يكون التقدير : ولأن الله يهدى بالآيات من يشاء أنزلناها . قوله تعالى ( إن الذين آمنوا ) خبر " إن " إن الثانية واسمها وخبرها ، وهو قوله " إن الله يفصل بينهم " . وقيل " إن " الثانية تكرير للأولى ، وقيل الخبر محذوف تقديره : مفترقون يوم القيامة أو نحو ذلك ، والمذكور تفسير له . قوله تعالى ( والدواب ) يقرأ بتخفيف الباء وهو بعيد لأنه من الدبيب ، ووجهها أنه حذف الباء الأولى كراهية التضعيف والجمع بين الساكنين ( وكثير ) مبتدأ ، و ( من الناس ) صفة له ، والخبر محذوف تقديره مطيعون أو مثابون أو نحو ذلك ، ويدل على ذلك قوله ( وكثير حق عليه العذاب ) والتقدير : وكثير منهم ، ولا يكون معطوفا على قوله " من في السماوات " لأن الناس داخلون فيه ، وقيل هو معطوف عليه ، وكرر للتفصيل ( من مكرم ) بكسر الراء ، ويقرأ بفتح الراء ، وهو مصدر بمعنى الإكرام . قوله تعالى ( خصمان ) هو في الأصل مصدر ، وقد وصف به ، وأكثر الاستعمال توحيده ، فمن ثناه وجمعه على الصفات والأسماء و ( اختصموا ) إنما جمع حملا على المعنى ، لأن كل خصم فريق فيه أشخاص . قوله تعالى ( يصب ) جملة مستأنفة ، ويجوز أن تكون خبر ثانيا ، وأن تكون