حالا من الضمير في لهم ( يصهر ) بالتخفيف ، وقرئ بالتشديد للتكثير ، والجملة
حال من الحميم .
قوله تعالى ( كلما ) العامل فيها ( أعيدا ) و " من غم " بدل بإعادة الخافض بدل
الاشتمال ، وقيل الأولى لابتداء الغاية ، والثانية بمعنى من أجل ( وذوقوا ) أي وقيل
لهم فحذف القول .
قوله تعالى ( يحلون ) يقرأ بالتشديد من التحلية بالحلي ، ويقرأ بالتخفيف من
قولك أحلى ألبس الحلى ، وهو بمعنى المشدد ، ويقرأ بفتح الباء والتخفيف ، وهو من
حليت المرأة تحلى إذا لبست الحلى ، ويجوز أن يكون من حلى بعيني كذا إذا حسن ،
وتكون " من " زائدة ، أو يكون المفعول محذوفا ، و ( من أساور ) نعت له ،
وقيل هو من حليت بكذا إذا ظفرت به ، و ( من ذهب ) نعت لأساور ( ولؤلؤا )
معطوف على أساور لا على ذهب ، لأن السوار لا يكون من لؤلؤ في العادة ، ويصح
أن يكون حليا ، ويقرأ بالنصب عطفا على موضع من أساور وقيل هو منصوب بفعل
محذوف تقديره : ويعطون لؤلؤا ، والهمز أو تركه لغتان قد قرئ بهما .
قوله تعالى ( من القول ) هو حال من الطيب أو من الضمير فيه .
قوله تعالى ( ويصدون ) حال من الفاعل في كفروا ، وقيل هو معطوف على
المعنى ، إذ التقدير : يكفرون ويصدون ، أو كفروا وصدوا ، والخبر على هذين
محذوف تقديره : معذبون : دل عليه آخر الآية ، وقيل الواو زائدة وهو الخبر ،
و ( جعلناه ) يتعدى إلى مفعولين ، فالضمير هو الأول ، وفي الثاني ثلاثة أوجه :
أحدها ( للناس ) فيكون ( سواء ) خبرا مقدما ، وما بعده المبتدأ ، والجملة حال
إما من الضمير الذي هو الهاء ، أو من الضمير في الجار . والوجه الثاني أن يكون للناس
حالا ، والجملة بعده في موضع المفعول الثاني . والثالث أن يكون المفعول الثاني سواء
على قراءة من نصب ، و ( العاكف ) فاعل سواء ، ويجوز أن يكون جعل متعديا إلى
مفعول واحد ، وللناس حال ، أو مفعول تعدى إليه بحرف الجر ، وقرئ " العاكف "
بالجر على أن يكون بدلا من الناس ، وسواء على هذا نصب لاغير ( ومن يرد )
الجمهور على ضم الياء من الإرادة ، ويقرأ شاذا بفتحها من الورود ، فعلى هذا يكون
( بإلحاد ) حالا : أي ملتبسا بإلحاد ، وعلى الأول تكون الباء زائدة وقيل المفعول
محذوف : أي تعديا بإلحاد ، و ( بظلم ) بدل بإعادة الجار ، وقيل هو حال أيضا :
أي إلحادا ظالما ، وقيل التقدير : إلحادا بسبب الظلم .
قوله تعالى ( وإذ بوأنا ) أي اذكر ، و ( مكان البيت ) ظرف ، واللام
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 142
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٤٢