تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

سورة الحج

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( إن زلزلة الساعة ) الزلزلة مصدر يجوز أن يكون من الفعل اللازم أي تزلزل الساعة شئ ، وأن يكون متعديا : أي أن زلزال الساعة الناس ، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل في الوجهين ، ويجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الظرف ، قوله تعالى ( يوم ترونها ) هو منصوب ب‍ ( تذهل ) ويجوز أن يكون بدلا من الساعة على قول من بناه ، أو ظرف لعظيم ، أو على إضمار اذكر ، فعلى هذه الوجوه يكون تذهل حالا من ضمير المفعول ، والعائد محذوف : أي تذهل فيها ، ولا يجوز أن يكون ظرفا للزلزلة لأنه مصدر قد أخبر عنه ، والمرضعة جاء على الفعل ، ولو على النسب لقال مرضع ، " وما " بمعنى من ، ويجوز أن تكون مصدرية ( وترى الناس ) الجمهور على الخطاب وتسمية الفاعل ، ويقرأ بضم التاء : أي وترى أنت أيها المخاطب ، أو يا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويقرأ كذلك إلا أنه يرفع الناس ، والتأنيث على معنى الجماعة ، ويقرأ بالياء : أي ويرى الناس : أي يبصرون ، و ( سكارى ) حال على الأوجه كلها ، والضم والفتح فيه لغتان قد قرئ بهما ، وسكرى مثل مرضى الواحد سكران أو سكر مثل زمن وزمنى ، ويقرأ سكرى مثل حبلى ، قيل هو محذوف من سكارى ، وقيل هو واحد مثل حبلى كأنه قال : ترى الأمة سكرى . قوله تعالى ( من يجادل ) هي نكرة موصوفة ، و ( بغير علم ) في موضع المفعول أو حال . قوله تعالى ( إنه ) هي وما عملت فيه في موضع رفع بكتب ، ويقرأ كتب بالفتح أي كتب الله ، فيكون في موضع نصب ، و ( من تولاه ) في موضع رفع بالابتداء و " من " شرط ، وجوابه ( فإنه ) يجوز أن يكون بمعنى الذي ، وفإنه الخبر ، ودخلت فيه الفاء لما في الذي من معنى المجازاة ، وفتحت أن الثانية لأن التقدير : فشأنه أنه ، أو فله أنه ، وفيه كلام آخر قد ذكرنا مثله في أنه من يحادد الله ، وقرئ للكسر فيها حملا على معنى قيل له . قوله تعالى ( من البعث ) في موضع جر صفة لريب ، أو متعلق بريب ، وقرأ الحسن البعث بفتح العين وهي لغة ( ونقر ) الجمهور على الضم على الاستئناف ،