سورة الحج
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( إن زلزلة الساعة ) الزلزلة مصدر يجوز أن يكون من الفعل اللازم
أي تزلزل الساعة شئ ، وأن يكون متعديا : أي أن زلزال الساعة الناس ، فيكون
المصدر مضافا إلى الفاعل في الوجهين ، ويجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الظرف ،
قوله تعالى ( يوم ترونها ) هو منصوب ب ( تذهل ) ويجوز أن يكون بدلا من
الساعة على قول من بناه ، أو ظرف لعظيم ، أو على إضمار اذكر ، فعلى هذه الوجوه
يكون تذهل حالا من ضمير المفعول ، والعائد محذوف : أي تذهل فيها ، ولا يجوز
أن يكون ظرفا للزلزلة لأنه مصدر قد أخبر عنه ، والمرضعة جاء على الفعل ، ولو على
النسب لقال مرضع ، " وما " بمعنى من ، ويجوز أن تكون مصدرية ( وترى
الناس ) الجمهور على الخطاب وتسمية الفاعل ، ويقرأ بضم التاء : أي وترى أنت
أيها المخاطب ، أو يا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويقرأ كذلك إلا أنه يرفع الناس ،
والتأنيث على معنى الجماعة ، ويقرأ بالياء : أي ويرى الناس : أي يبصرون ،
و ( سكارى ) حال على الأوجه كلها ، والضم والفتح فيه لغتان قد قرئ بهما ،
وسكرى مثل مرضى الواحد سكران أو سكر مثل زمن وزمنى ، ويقرأ سكرى مثل
حبلى ، قيل هو محذوف من سكارى ، وقيل هو واحد مثل حبلى كأنه قال : ترى
الأمة سكرى .
قوله تعالى ( من يجادل ) هي نكرة موصوفة ، و ( بغير علم ) في موضع
المفعول أو حال .
قوله تعالى ( إنه ) هي وما عملت فيه في موضع رفع بكتب ، ويقرأ كتب بالفتح
أي كتب الله ، فيكون في موضع نصب ، و ( من تولاه ) في موضع رفع بالابتداء
و " من " شرط ، وجوابه ( فإنه ) يجوز أن يكون بمعنى الذي ، وفإنه الخبر ،
ودخلت فيه الفاء لما في الذي من معنى المجازاة ، وفتحت أن الثانية لأن التقدير :
فشأنه أنه ، أو فله أنه ، وفيه كلام آخر قد ذكرنا مثله في أنه من يحادد الله ، وقرئ
للكسر فيها حملا على معنى قيل له .
قوله تعالى ( من البعث ) في موضع جر صفة لريب ، أو متعلق بريب ، وقرأ
الحسن البعث بفتح العين وهي لغة ( ونقر ) الجمهور على الضم على الاستئناف ،