تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
على التعظيم ، وبالياء على الغيبة ، وبالتاء وترك تسمية الفاعل ، و ( السماء ) بالرفع والتقدير طيا كطي ، وهو مصدر مضاف إلى المفعول إن قلنا السجل القرطاس ، وقيل هو اسم ملك أو كاتب ، فيكون مضافا إلى الفاعل ، ويقرأ بكسر السين والجيم وتشديد اللام ، ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف اللام ، ويقرأ بفتح السين وسكون الجيم وتخفيف اللام ، وبضم السين والجيم مخففا ومشددا وهي لغات فيه ، واللام في ( للكتاب ) زائدة ، وقيل هي بمعنى على ، وقيل يتعلق بطي والله أعلم . قوله تعالى ( كما بدأنا ) الكاف نعت لمصدر محذوف : أي نعيده عوادا مثل بدئه وفى نصب ( أول ) وجهان : أحدهما هو منصوب ببدأنا : أي خلقنا أول خلق والثاني هو حال من الهاء في نعيده ، والمعنى مثل أول خلقه ، ( وعدا ) مصدر : أي وعدنا ذلك وعدا . قوله تعالى ( من بعد الذكر ) يجوز أن يتعلق بكتبنا ، وأن يكون ظرفا للزبور لأن الزبور بمعنى المزبور : أي المكتوب . قوله تعالى ( إلا رحمة ) هو مفعول له ، ويجوز أن يكون حالا : أي ذا رحمة . كما قال تعالى " ورحمة للذين آمنوا " ويجوز أن يكون بمعنى راحم . قوله تعالى ( يوحى إلي أنما ) " أن " مصدرية ، وما الكافة لا تمنع من ذلك . والتقدير : يوحى إلى وحدانية إلهي ( فهل أنتم ) هل هنا على لفظ الاستفهام ، والمعنى على التحريض : أي فهل أنتم مسلمون بعد هذا فهو للمستقبل . قوله تعالى ( على سواء ) حال من المفعول والفاعل : أي مستوين في العلم بما أعلمتكم به ( وإن أدرى ) بإسكان الياء وهو على الأصل ، وقد حكى في الشاذ فتحها قال أبو الفتح : هو غلط لأن " إن " بمعنى ما ، وقال غيره : ألقيت حركة الهمزة على الياء فتحركت وبقيت الهمزة ساكنة فأبدلت ألفا لانفتاح ما قبلها ثم أبدلت همزة متحركة لأنها في حكم المبتدأ بها ، والابتداء بالساكن محال ، و ( أقريب ) مبتدأ ، ( وما توعدون ) فاعل له لأنه قد اعتمد على الهمزة ، ويخرج على قول البصريين أن يرتفع ببعيد لأنه أقرب إليه ، و ( من القول ) حال من الجهر : أي المجهور من القول . قوله تعالى ( قل ربى ) يقرأ على لفظ الأمر وعلى لفظ الماضي ، و ( احكم ) على الأمر ، ويقرأ ربى أحكم على الابتداء والخبر ، و ( تصفون ) بالتاء والياء وهو ظاهر والله أعلم .