على التعظيم ، وبالياء على الغيبة ، وبالتاء وترك تسمية الفاعل ، و ( السماء ) بالرفع
والتقدير طيا كطي ، وهو مصدر مضاف إلى المفعول إن قلنا السجل القرطاس ، وقيل
هو اسم ملك أو كاتب ، فيكون مضافا إلى الفاعل ، ويقرأ بكسر السين والجيم وتشديد
اللام ، ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف اللام ، ويقرأ بفتح السين وسكون الجيم وتخفيف
اللام ، وبضم السين والجيم مخففا ومشددا وهي لغات فيه ، واللام في ( للكتاب )
زائدة ، وقيل هي بمعنى على ، وقيل يتعلق بطي والله أعلم .
قوله تعالى ( كما بدأنا ) الكاف نعت لمصدر محذوف : أي نعيده عوادا مثل بدئه
وفى نصب ( أول ) وجهان : أحدهما هو منصوب ببدأنا : أي خلقنا أول خلق
والثاني هو حال من الهاء في نعيده ، والمعنى مثل أول خلقه ، ( وعدا ) مصدر : أي
وعدنا ذلك وعدا .
قوله تعالى ( من بعد الذكر ) يجوز أن يتعلق بكتبنا ، وأن يكون ظرفا للزبور
لأن الزبور بمعنى المزبور : أي المكتوب .
قوله تعالى ( إلا رحمة ) هو مفعول له ، ويجوز أن يكون حالا : أي ذا رحمة .
كما قال تعالى " ورحمة للذين آمنوا " ويجوز أن يكون بمعنى راحم .
قوله تعالى ( يوحى إلي أنما ) " أن " مصدرية ، وما الكافة لا تمنع من ذلك .
والتقدير : يوحى إلى وحدانية إلهي ( فهل أنتم ) هل هنا على لفظ الاستفهام ،
والمعنى على التحريض : أي فهل أنتم مسلمون بعد هذا فهو للمستقبل .
قوله تعالى ( على سواء ) حال من المفعول والفاعل : أي مستوين في العلم بما أعلمتكم
به ( وإن أدرى ) بإسكان الياء وهو على الأصل ، وقد حكى في الشاذ فتحها قال
أبو الفتح : هو غلط لأن " إن " بمعنى ما ، وقال غيره : ألقيت حركة الهمزة على
الياء فتحركت وبقيت الهمزة ساكنة فأبدلت ألفا لانفتاح ما قبلها ثم أبدلت همزة
متحركة لأنها في حكم المبتدأ بها ، والابتداء بالساكن محال ، و ( أقريب ) مبتدأ ،
( وما توعدون ) فاعل له لأنه قد اعتمد على الهمزة ، ويخرج على قول البصريين
أن يرتفع ببعيد لأنه أقرب إليه ، و ( من القول ) حال من الجهر : أي المجهور
من القول .
قوله تعالى ( قل ربى ) يقرأ على لفظ الأمر وعلى لفظ الماضي ، و ( احكم ) على
الأمر ، ويقرأ ربى أحكم على الابتداء والخبر ، و ( تصفون ) بالتاء والياء وهو ظاهر
والله أعلم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 138
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٣٨