وقيل الوقف على فعله ، والفاعل محذوف : أي فعله من فعله ، وهذا بعيد لأن حذف
الفاعل لا يسوغ .
قوله تعالى ( على رؤوسهم ) متعلقة بنكسوا ، ويجوز أن يكون حالا فيتعلق
بمحذوف ( ما هؤلاء ينطقون ) الجملة تسد مسد مفعولي علمت كقوله " وظنوا
مالهم من محيص " ، و ( شيئا ) في موضع المصدر : أي نفعا ( أف لكم ) قد ذكر
في سبحان .
قوله تعالى ( بردا ) أي ذات برد ، و ( على ) يتعلق بسلام أو هي صفة له .
قوله تعالى ( نافلة ) حال من يعقوب ، وقيل هو مصدر كالعاقبة والعافية ،
والعامل فيه معنى وهبنا ( وكلا ) المفعول الأول ل ( جعلنا - وإقام الصلاة )
الأصل فيه إقامة ، وهي عوض من حذف إحدى الألفين ، وجعل المضاف إليه بدلا
من الهاء .
قوله تعالى ( ولوطا ) أي وآتينا لوطا ، و ( آتيناه ) مفسر للمحذوف ، ومثله
ونوحا وداود وسليمان وأيوب وما بعده من أسماء الأنبياء عليهم السلام ، ويحتمل أن
يكون التقدير : واذكر لوطا ، والتقدير : واذكر خبر لوط ، والخبر المحذوف هو
العامل في " إذ " والله أعلم .
قوله تعالى ( ونصرناه ) أي منعناه من أذاهم ، وقيل من بمعنى على ، و ( إذ
نفشت ) ظرف ليحكمان ، و ( لحكمهم ) بمعنى الذين اختصموا في الحرث
وقيل الضمير لهم ولداود وسليمان ، وقيل هو لداود وسليمان خاصة ، وجمع لأن
الاثنين جمع .
قوله تعالى ( مع داود الجبال ) العامل في مع ( يسبحن ) وهو نظير قوله
تعالى " يا جبال أوبى معه " ويسبحن حال من الجبال ( والطير ) معطوف على الجبال
وقيل هي بمعنى ، ويقرأ شاذا بالرفع عطفا على الضمير في يسبحن ، وقيل التقدير
والطير كذلك .
قوله تعالى ( لكم ) يجوز أن يكون وصفا للبوس ، وأن يتعلق بعلمنا أو بصنعة
( لتحصنكم ) يجوز أن يكون بدلا من لكم بإعادة الجار ، ويجوز أن يتعلق بعلمنا :
أي لأجل تحصينكم ويحصنكم بالياء على أن الفاعل الله عز وجل أو داود عليه السلام
أو الصنع أو التعليم أو اللبوس ، وبالتاء : أي الصنعة أو الدروع ، وبالنون لله تعالى
على التعظيم ، ويقرأ بالتشديد والتخفيف ، و ( الريح ) نصب على تقدير : وسخرنا
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 135
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٣٥