والقمر و ( يسبحون ) خبر كل على المعنى ، لأن كل واحد منها إذا سبح فكلها
تسبح ، وقيل يسبحون على هذا الوجه حال ، والخبر في فلك ، وقيل التقدير : كلها
والخبر يسبحون ، وأتى بضمير الجمع على معنى كل ، وذكره كضمير من يعقل لأنه
وصفها بالسباحة ، وهي من صفات من يعقل .
قوله تعالى ( أفإن مت ) قد ذكر في قوله تعالى " وما محمد إلا رسول " .
قوله تعالى ( فتنة ) مصدر مفعول له ، أو في موضع الحال : أي فاتنين ،
أو على المصدر بمعنى نبلوكم : أي تفتنكم بهما فتنة .
قوله تعالى ( إلا هزوا ) أي مهزوا به ، وهو مفعول ثان ، وأعاد ذكرهم
توكيدا .
قوله تعالى ( من عجل ) في موضع نصب بخلق على المجاز كما تقول خلق من
طين ، وقيل هو حال : أي عجلا ، وجواب " لو " محذوف ، و ( حين ) مفعول
به لاظرف ، و ( بغتة ) مصدر في موضع الحال .
قوله تعالى ( من الرحمن ) أي من أمر الرحمن ، فهو في موضع نصب بيكلؤكم
ونظيره يحفظونه من أمر الله .
قوله تعالى ( لا يستطيعون ) هو مستأنف .
قوله تعالى ( ننقصها من أطرافها ) قد ذكر في الرعد .
قوله تعالى ( ولا يسمع ) في قراءات وجوهها ظاهرة ، و ( إذا ) منصوبة
بيسمع أو بالدعاء ، فعلى هذا القول يكون المصدر المعرف بالألف واللام
عاملا بنفسه .
قوله تعالى ( من عذاب ) صفة لنفحة أو في موضع نصب بمستهم
قوله تعالى ( القسط ) إنما أفرد وهو صفة لجمع لأنه مصدر وصف به ،
وإن شئت قلت : التقدير ذوات القسط ( ليوم القيامة ) أي لأجله ، وقيل هي
بمعنى في ، و ( شيئا ) بمعنى المصدر ، و ( مثقال ) بالنصب على أنه خبر كان :
أي وإن كان الظلم أو العمل ، ويقرأ بالرفع على أن تكون كان التامة ، و ( من خردل )
صفة لحبة أو لمثقال ، و ( أتينا ) بالقصر جئنا ، ويقرأ بالمد بمعنى جازينا بها ، فهو
يقرب من معنى أعطينا لأن الجزاء إعطاء ، وليس منقولا من أتينا لأن ذلك
ينقل عنهم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 133
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٣٣