قوله تعالى ( وضياء ) قيل دخلت الواو على الصفة كما تقول : مررت بزيد
الكريم والعالم ، فعلى هذا يكون حالا : أي الفرقان مضيئا ، وقيل هي عاطفة : أي
آتيناه ثلاثة أشياء . الفرقان ، والضياء ، والذكر .
قوله تعالى ( الذين يخشون ) في موضع جر على الصفة ، أو نصب بإضمار
أعنى ، أو رفع على إضمارهم . و ( بالغيب ) حال .
قوله تعالى ( إذ قال ) إذ ظرف لعالمين أو لرشده ، أو لآتينا ، ويجوز أن يكون
بدلا من موضع " من قبل " ويجوز أن ينتصب بإضمار أعنى أو بإضمار اذكر ( لها
عاكفون ) قيل اللام بمعنى على كقوله " لن نبرح عليه عاكفين " وقيل هي على بابها ،
إذ المعنى لها عابدون ، وقيل أفادت معنى الاختصاص .
قوله تعالى ( على ذلكم ) لا يجوز أن يتعلق با ( لشاهدين ) لما يلزم من تقديم
الصلة على الموصول فيكون على التبيين ، وقد ذكر في مواضع .
قوله تعالى ( جذاذا ) يقرأ بالضم والفتح والكسر وهي لغات ، وقيل الضم على
أن واحده جذاذه ، والكسر على أن واحده جذاذه بالكسر ، والفتح على المصدر
كالحصاد ، والتقدير : ذوي جذاذ ، ويقرأ بضم الجيم من غير ألف ، وواحده جذه
كقبة وقبب ، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الذال الأولى ، وواحده جذيذ كقليب وقلب .
قوله تعالى ( من فعل هذا ) يجوز أن يكون " من " استفهاما ، فيكون ( إنه )
استئنافا ، ويجوز أن يكون بمعنى الذي ، فيكون " إنه " وما بعده الخبر .
قوله تعالى ( يذكرهم ) مفعول ثان لسمعنا ، ولا يكون ذلك إلا مسموعا
كقولك : سمعت زيدا يقول كذا ، والمعنى : سمعت قول زيد ، و ( يقال ) صفة
ويجوز أن يكون حالا . وفى ارتفاع ( إبراهيم ) عليه السلام ثلاثة أوجه : أحدها هو
خبر مبتدأ محذوف : أي هو أو هذا ، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف : أي إبراهيم
فاعل ذلك ، والجملة محكية . والثاني هو منادى مفرد فضمته بناء . والثالث هو مفعول
يقال ، لأن المعنى يذكر إبراهيم في تسميته ، فالمراد الاسم لا المسمى .
قوله تعالى ( على أعين الناس ) في موضع الحال : أي على رؤيتهم : أي
ظاهرا لهم .
قوله تعالى ( بل فعله ) الفاعل ( كبيرهم ) ، ( هذا ) وصف أو بدل ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 134
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٣٤