أجساد ، و ( لا يأكلون ) صفة لأجساد . وجعلناهم يجوز أن يكون متعديا إلى اثنين ،
وأن يتعدى إلى واحد ، فيكون جسدا حالا ، ولا يأكلون حالا أخرى .
قوله تعالى ( فيه ذكركم ) الجملة صفة لكتاب ، وذكركم مضاف إلى المفعول
أي ذكرنا إياكم ، ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل : أي ما ذكرتم من الشرك
وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ، فيكون المفعول محذوفا ( وكم ) في موضع نصب
ب ( قصمنا ) و ( كانت ظالمة ) صفة لقرية .
قوله تعالى ( إذا هم ) للمفاجأة فهو مبتدأ ، و ( يركضون ) الخبر ، وإذا
ظرف للخبر .
قوله تعالى ( تلك دعواهم ) تلك في موضع رفع اسم زالت ، ودعواهم الخبر .
ويجوز العكس ، والدعوى قولهم يا ويلنا ، و ( حصيدا ) مفعول ثان ، والتقدير :
مثل حصيد ، فلذلك لم يجمع كما لا يجمع مثل المقدر : و ( خامدين ) بمنزلة هذا حلو
حامض ، ويجوز أن يكون صفة لحصيد ، و ( لاعبين ) حال من الفاعل في خلقنا ،
و ( إن كنا ) بمعنى ما كنا ، وقيل هي شرط ( فيدمغه ) قرئ شاذا بالنصب وهو بعيد ،
والحمل فيه على المعنى : أي بالحق فالدمغ ، ( مما يصفون ) حال : أي ولكم الويل
واقعا ، و " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة أو مصدرية .
قوله تعالى ( ومن عنده ) فيه وجهان : أحدهما أن تكون " من " معطوفة
على " من " الأولى والأولى مبتدأ وله الخبر أو هي مرفوعة بالظرف ، فعلى هذا
( لا يستكبرون ) حال إما من " من " الأولى أو الثانية على قول من رفع بالظرف ،
أو من الضمير في الظرف الذي هو الخبر ، أو من الضمير في عنده . والوجه الثاني
أن تكون من الثانية مبتدأ ، ولا يستكبرون الخبر .
قوله تعالى ( يسبحون ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا من ضمير
الفاعل قبلها ، و ( لا يفترون ) حال من ضمير الفاعل في يسبحون .
قوله تعالى ( من الأرض ) هو صفة لآلهة . أو متعلق باتخذوا على معنى ابتداء
غاية الاتخاذ .
قوله تعالى ( إلا الله ) الرفع على أن إلا صفة بمعنى غير ، ولا يجوز أن يكون بدلا ،
لأن المعنى يصير إلى قولك : لو كان فيهما الله لفسدتا ، ألا ترى أنك لو قلت :
ما جاءني قومك إلا زيد على البدل لكان المعنى : جاءني زيد وحده ، وقيل يمتنع البدل ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 131
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٣١