قوله تعالى ( له عزما ) يجوز أن يكون مفعول نجد بمعنى نعلم ، وأن يكون عزما
مفعول نجد ، ويكون بمعنى نصب ، وله إما حال من عزم أو متعلق بنجد .
قوله تعالى ( أبى ) قد ذكر في البقرة .
قوله تعالى ( فتشقى ) أفرد بعد التثنية لتتوافق رؤوس الآي مع أن المعنى صحيح
لأن آدم عليه السلام هو المكتسب ، وكان أكثر بكاء على الخطيئة منها .
قوله تعالى ( وأنك ) يقرأ بفتح الهمزة عطفا على موضع ألا تجوع ، وجاز أن
تقع " أن " المفتوحة معمولة لأن لما فصل بينهما ، والتقدير أن لك الشبع والري والكن
ويقرأ بالكسر على الاستئناف أو العطف على " أن " الأولى .
قوله تعالى ( فوسوس إليه ) عدى وسوس بإلى لأنه بمعنى أسر ، وعداه في موضع
آخر باللام لأنه بمعنى ذكر له ، أو يكون بمعنى لأجله .
قوله تعالى ( فغوى ) الجمهور على الألف ، وهو بمعنى فسد وهلك ، وقرئ
شاذا بالياء وكسر الواو ، وهو من غوى الفصيل إذا أبشم على اللبن وليست بشئ .
قوله تعالى ( ضنكا ) الجمهور على التنوين ، وأن الألف في الوقف مبدلة منه ،
والضنك الضيق ، ويقرأ ضنكى على مثال سكرى .
قوله تعالى ( ونحشره ) يقرأ بضم الراء على الاستئناف ، وبسكونها إما لتوالي
الحركات ، أو أنه مجزوم حملا على موضع جواب الشرط وهو قوله " فإن له " .
و ( أعمى ) حال .
قوله تعالى ( كذلك ) في موضع نصب : أي حشرنا مثل ذلك ، أو فعلنا مثل
ذلك ، وإتيانا مثل ذلك ، أو جزاء مثل إعراضك ، أو نسيانا .
قوله تعالى ( يهد لهم ) في فاعله وجهان : أحدهما ضمير اسم الله تعالى : أي
ألم يبين الله لهم ، وعلق بين هنا إذ كانت بمعنى أعلم كما علقه في قوله تعالى " وتبين لكم
كيف فعلنا بهم " . والثاني أن يكون الفاعل ما دل عليه أهلكنا : أي إهلاكنا ، والجملة
مفسرة له ، ويقرأ بالنون و ( كم ) في موضع نصب ب ( أهلكنا ) أي كم قرنا أهلكنا ،
وقد استوفينا ذلك في " سل بني إسرائيل " ( يمشون ) حال من الضمير المجرور في لهم :
أي ألم يبن للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار ، وقيل هو
حال من المفعول في أهلكنا : أي أهلكناهم في حال غفلتهم .
قوله تعالى ( وأجل مسمى ) هو معطوف على كلمة : أي ولولا أجل مسمى
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 128
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٢٨